التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿فإذا جاءتهم الحسنة﴾ الآية : إذا جاءهم الخصب والرخاء قالوا : هذا لنا وبسعدنا، ونحن مستحقون له وإذا جاءهم الجدب والشدة تطيروا بموسى أي : قالوا هذه بشؤمه.
فإن قيل : لم قال ﴿إذا جاءتهم الحسنة﴾ ب﴿إذا﴾ وتعريف الحسنة وإن تصبهم سيئة ب﴿إن﴾ وتنكير السيئة فالجواب : أن وقوع الحسنة كثير، والسيئة وقوعها نادر فعرف الكثير الوقوع باللام التي للعهد وذكره ب﴿إذا﴾ لأنها تقتضي التحقيق وذكر السيئة ب﴿إن﴾ لأنها تقتضي الشك ونكرها للتعليل.
﴿ألا إنما طائرهم عند الله﴾ أي : إنما حظهم ونصيبهم الذي قدر لهم من الخير والشر عند الله، وهو مأخوذ من زجر الطير ثم سمى به ما يصيب الإنسان ومقصود الآية الرد عليهم فيما نسبوا إلى موسى من الشؤم.
فإن قيل : لم قال ﴿إذا جاءتهم الحسنة﴾ ب﴿إذا﴾ وتعريف الحسنة وإن تصبهم سيئة ب﴿إن﴾ وتنكير السيئة فالجواب : أن وقوع الحسنة كثير، والسيئة وقوعها نادر فعرف الكثير الوقوع باللام التي للعهد وذكره ب﴿إذا﴾ لأنها تقتضي التحقيق وذكر السيئة ب﴿إن﴾ لأنها تقتضي الشك ونكرها للتعليل.
﴿ألا إنما طائرهم عند الله﴾ أي : إنما حظهم ونصيبهم الذي قدر لهم من الخير والشر عند الله، وهو مأخوذ من زجر الطير ثم سمى به ما يصيب الإنسان ومقصود الآية الرد عليهم فيما نسبوا إلى موسى من الشؤم.