محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم بين تعالى أنهم مع تلك المحن عليهم، والشدائد، لم يزدادوا إلا تمردا وكفرا، فقال تعالى :
[ ١٣١ ] { فَإِذَا جَاءَتْهُمْ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( ١٣١ )
﴿فإذا جاءتهم الحسنة﴾ أي الصحة والخصب ﴿قالوا لنا هذه﴾ أي لأجلنا واستحقاقنا، ولم يروا ذلك من فضل الله عليهم، فيشكروه على إنعامه ﴿وإن تصبهم سيئة﴾ شدة ﴿يطيروا بموسى ومن معه﴾ أي يتشاءموا. وأصله ( يتطيروا ). يعني أنهم يقولون :/ هذه بشؤمهم ﴿ألا إنما طائرهم عند الله﴾ أي شدتهم، وما طار إليهم من القضاء والقدر، عند الله، لا عند غيره، أي من قبله تعالى :﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أي أن ما أصابهم من الله تعالى، فيقولون ما يقولون، مما حكي عنهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى