الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿فانتقمنا منهم فأغرقناهم﴾[ ١٣٦ ]، الآية.
المعنى : فلما نكثوا انتقمنا منهم، ﴿فأغرقناهم في اليم(١).
و " اليم " : البحر(٢).
ومعنى ﴿وكانوا﴾ عن آياتنا ﴿غافلين﴾[ ١٣٦ ]، أي : لا يعتبرون صحتها، ويعرضون عنها(٣).
١ في الأصل: في اليوم، وهو سبق قلم..
٢ مجاز القرآن ١/٢٢٧، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣٩، وغريب ابن قتيبة ١٧١، وغريب السجستاني ٤٨٨، والتسهيل ٢/٤٣، بلفظ: اليم: البحر حيث وقع، وغريب أبي حيان ٣٢٥، وفتح القدير ٢/٢٧٤، وعزي فيه إلى ابن عباس، والسدي.
وفي الكشاف ٢/١٤٣: "واليم: البحر الذي لا يدرك قعره. وقيل: هو لجة البحر ومعظم مائه. واشتقاقه من التيمم؛ لأن المنتفعين به يقصدونه". انظر: جامع البيان ١٣/٧٤، والدر المصون ٣/٣٣٢..

٣ هذا تفسير من يذهب إلى أن عود الضمير في ﴿عنها﴾ إلى الآيات، وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٧١. وقيل: إن الضمير عائد إلى النقمة. انظر: جامع البيان ١٣/٧٥، وزاد المسير ٣/٢٥٢، وتفسير الرازي ٧/٢٣٠، وتفسير القرطبي ٧/١٧٣، والبحر المحيط ٤/٣٧٥، والدر المصون ٣/٣٣٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى