تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية١٣٦ وقوله تعالى :﴿فانتقمنا منهم﴾ يحتمل أن يكون قوله :﴿فانتقمنا منهم﴾ ما ذكر على إثره من الغرق ﴿فأغرقناهم في اليم﴾ ويحتمل أن يكون قوله :﴿فانتقمنا منهم﴾ من الطوفان وأنواع العذاب الذي كان حل بهم، ثم كان الإغراق من بعد.
وقوله تعالى :﴿بأنهم كذّبوا بآياتنا﴾ يحتمل الآيات التي جاء بها موسى على وحدانية الله تعالى وربوبيته، وهي الحجج والآيات التي تقدم ذكرها من الطوفان والجراد والقمل وما ذكر. وقال الحسن :﴿بآياتنا﴾ ديننا.
وقوله تعالى :﴿وكانوا عنها غافلين﴾ قيل : معرضين مكذّبين بها، لا أنهم كانوا على غفلة وسهو عنها، لكنهم أعرضوا عنها مكابرين معاندين كأنهم غافلون(١)عنها. وجائز أن يكونوا(٢) غافلين عما يحل بهم بتكذيبهم.
١ في الأصل وم: غافلين..
٢ في الأصل وم: يكون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى