تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وكتبنا له في الألواح ) وأراد به التوراة، وفي الخبر :«أن الله - تعالى - خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده »(١).
واختلفوا في تلك الألواح، قال الحسن : كانت الألواح من خشب، وقال مجاهد : كانت من زبرجد أخضر، وقال سعيد بن جبير : كانت من ياقوتة حمراء، وقال أبو العالية : كانت من برد. وقيل : نزلت الألواح والتوراة مكتوبة عليها كنقش الخاتم.
( من كل شي موعظة ) أي : تذكرة، وحقيقة الموعظة : هي التذكير والتحذير مما يخاف عاقبته. ( وتفصيلا لكل شيء ) أي : بيانا للحلال والحرام وما أمروا به، وما نهو عنه ( فخذها بقوة ) أي : بجد واجتهاد، وقيل معناه : بقوة القلب.
( وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ) قال قطرب : أي : بحسنها. واعلم أن الأحسن ما كان فيه من الفرائض المكتوبة والنوافل المندوب إليها فإنها الأحسن، وأما الحسن : ما كان مباحا، وقيل : معنى قوله :( يأخذوا بأحسنها ) أي : بأحسن الأمرين في كل شيء، كالعفو أحسن من الاقتصاص، والصبر أحسن من الانتصار ( سأريكم دار الفاسقين ) وقرأ قَسَامة بن زهير :" سأورثكم " من التوريث، فعلى هذا معناه : سأورثكم أرض مصر، وأما القراءة المعروفة " سأريكم " قال مجاهد وجماعة : سأريكم جهنم، وقيل : أراد به مصارع الكفار. قال قتادة : دار الفاسقين أراد بها الشام ؛ على معنى : أريكم فيها ما أهلكت من قرى الكفار قبلكم ؛ لأن موسى خرج بهم إلى الشام.
واختلفوا في تلك الألواح، قال الحسن : كانت الألواح من خشب، وقال مجاهد : كانت من زبرجد أخضر، وقال سعيد بن جبير : كانت من ياقوتة حمراء، وقال أبو العالية : كانت من برد. وقيل : نزلت الألواح والتوراة مكتوبة عليها كنقش الخاتم.
( من كل شي موعظة ) أي : تذكرة، وحقيقة الموعظة : هي التذكير والتحذير مما يخاف عاقبته. ( وتفصيلا لكل شيء ) أي : بيانا للحلال والحرام وما أمروا به، وما نهو عنه ( فخذها بقوة ) أي : بجد واجتهاد، وقيل معناه : بقوة القلب.
( وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ) قال قطرب : أي : بحسنها. واعلم أن الأحسن ما كان فيه من الفرائض المكتوبة والنوافل المندوب إليها فإنها الأحسن، وأما الحسن : ما كان مباحا، وقيل : معنى قوله :( يأخذوا بأحسنها ) أي : بأحسن الأمرين في كل شيء، كالعفو أحسن من الاقتصاص، والصبر أحسن من الانتصار ( سأريكم دار الفاسقين ) وقرأ قَسَامة بن زهير :" سأورثكم " من التوريث، فعلى هذا معناه : سأورثكم أرض مصر، وأما القراءة المعروفة " سأريكم " قال مجاهد وجماعة : سأريكم جهنم، وقيل : أراد به مصارع الكفار. قال قتادة : دار الفاسقين أراد بها الشام ؛ على معنى : أريكم فيها ما أهلكت من قرى الكفار قبلكم ؛ لأن موسى خرج بهم إلى الشام.
١ - رواه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (ص ٢٧ رقم ٤١)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ص ١٦٢ رقم ٤٢٦)، وأبو الشيخ في العظمة (ص ٣٧٢ رقم ١٠٢٩) وأبو نعيم في صفة الجنة (ص ١١ رقم ٢٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٠٣) عن عبد الله بن الحارث. وقال البيهقي: هذا مرسل.
وعزاه السيوطي بنحوه في الدر (٣/١٣٢) لعبد بن حميد عن مغيث الشامي، وللطبراني في السنة عن ابن عمر. وعزاه في (٣/١٣١) لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، عن حكيم بن جابر..
وعزاه السيوطي بنحوه في الدر (٣/١٣٢) لعبد بن حميد عن مغيث الشامي، وللطبراني في السنة عن ابن عمر. وعزاه في (٣/١٣١) لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، عن حكيم بن جابر..