تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم﴾ الآية ١٤٨
حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا محمد بن الحسن ويزيد بن هارون واللفظ لمحمد، عن اصبغ بن يزيد الوراق، عن القاسم بن أبى أيوب، حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : وكان هارون قد خطبهم فقال : إنكم خرجتم من مصر وعندكم ودائع لقوم فرعون، وعواري، ولكم فيهم مثل ذلك وإني أرى أن تحبسوا مالهم عندكم ولا احل لكم وديعة استودعتموها، أو عارية فلسنا برادي شيئا من ذلك إليهم، ولا ممسكيه لأنفسنا، فحفر حفيرا فأمر كل قوم عندهم شيء من ذلك من متاع أو حلية أن يقذفوه في تلك الحفرة، ثم أوقد عليه النار فحرقه، فقال : لا يكون لنا ولا لهم، وكان السامري رجلا من قوم يعبدون البقر جيران لهم ليس من بني إسرائيل، فاحتمل مع بني إسرائيل، حين احتملوا، فقضى له أنه رأى أثرا فأخذ منه قبضه فمر بهارون فقال له هارون : يا سامري إلا تلقي ما في يدك وهو قابض عليه لا يراه احد طوال ذلك، فقال : هذه قبضة من اثر الرسول الذي جاوز بكم البحر فلا القيها لشيء إلا أن تدعوا الله إذا ألقيتها أن تكون ما أريد، قال : فالقها ودعا له هارون فقال أريد أن يكون عجلا، فاجتمع ما كان في الحفرة من متاع ونحاس أو حلي أو حديد فصار عجلا أجوف ليس فيه روح وله خوار.
حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : وكان السامري قد أبصر جبريل عليه السلام على فرس وأخذ من اثر الفرس قبضة من تراب، فقال : حين مضى ثلاثون ليلة يا بني إسرائيل : إن معكم حليا من حلي آل فرعون، وهذا حرام عليكم، فهاتوا ما عندكم نحرقها فأتوه ما كان عندهم، فأوقدوا نارا فألقى الحلي في النار، فلما ذاب الحلي ألقى تلك القبضة من تراب في النار فصار عجلا له جسدا له خوار فخار خواره لم يثني.
حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿من حليهم عجلا﴾ قال : استعاروا حليا من آل فرعون فجمعه السامري فصاغ منه عجلا فجعله الله جسدا لحما ودما له خوار.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال : موسى : يا رب هذا السامري أمرهم أن يتخذوا العجل أرأيت الروح من نفخها فيه قال الرب : أنا، قال رب : فأنت إذا أضللتهم.
قوله :﴿له خوار﴾ حدثنا عمار بن خالد، ثنا محمد بن الحسن، ويزيد بن هارون واللفظ لمحمد، عن اصبغ بن زيد الوراق، عن القاسم بن أبى أيوب، حدثني سعيد بن جبير ﴿له خوار﴾ قال : والله ما كان له صوت قط ولكن الريح كانت تدخل في دبره وتخرج من فيه فكان ذلك الصوت من ذلك.
حدثنا ابن أبى الثلج، ثنا يزيد بن هارون أنبأ حماد بن سلمه، عن فرقد السخي، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إذا خار سجدوا وإذا سكت رفعوا رؤوسهم.
قوله تعالى :﴿ألم يروا أنه لا يكلمهم﴾ حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، ثنا يزيد أنبأ جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، قال : في العجل : خار خورة لم يثن، الم تر أن الله قال :﴿ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يرجع إليهم قولا﴾.
حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا محمد بن الحسن ويزيد بن هارون واللفظ لمحمد، عن اصبغ بن يزيد الوراق، عن القاسم بن أبى أيوب، حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : وكان هارون قد خطبهم فقال : إنكم خرجتم من مصر وعندكم ودائع لقوم فرعون، وعواري، ولكم فيهم مثل ذلك وإني أرى أن تحبسوا مالهم عندكم ولا احل لكم وديعة استودعتموها، أو عارية فلسنا برادي شيئا من ذلك إليهم، ولا ممسكيه لأنفسنا، فحفر حفيرا فأمر كل قوم عندهم شيء من ذلك من متاع أو حلية أن يقذفوه في تلك الحفرة، ثم أوقد عليه النار فحرقه، فقال : لا يكون لنا ولا لهم، وكان السامري رجلا من قوم يعبدون البقر جيران لهم ليس من بني إسرائيل، فاحتمل مع بني إسرائيل، حين احتملوا، فقضى له أنه رأى أثرا فأخذ منه قبضه فمر بهارون فقال له هارون : يا سامري إلا تلقي ما في يدك وهو قابض عليه لا يراه احد طوال ذلك، فقال : هذه قبضة من اثر الرسول الذي جاوز بكم البحر فلا القيها لشيء إلا أن تدعوا الله إذا ألقيتها أن تكون ما أريد، قال : فالقها ودعا له هارون فقال أريد أن يكون عجلا، فاجتمع ما كان في الحفرة من متاع ونحاس أو حلي أو حديد فصار عجلا أجوف ليس فيه روح وله خوار.
حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : وكان السامري قد أبصر جبريل عليه السلام على فرس وأخذ من اثر الفرس قبضة من تراب، فقال : حين مضى ثلاثون ليلة يا بني إسرائيل : إن معكم حليا من حلي آل فرعون، وهذا حرام عليكم، فهاتوا ما عندكم نحرقها فأتوه ما كان عندهم، فأوقدوا نارا فألقى الحلي في النار، فلما ذاب الحلي ألقى تلك القبضة من تراب في النار فصار عجلا له جسدا له خوار فخار خواره لم يثني.
حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿من حليهم عجلا﴾ قال : استعاروا حليا من آل فرعون فجمعه السامري فصاغ منه عجلا فجعله الله جسدا لحما ودما له خوار.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى قال : موسى : يا رب هذا السامري أمرهم أن يتخذوا العجل أرأيت الروح من نفخها فيه قال الرب : أنا، قال رب : فأنت إذا أضللتهم.
قوله :﴿له خوار﴾ حدثنا عمار بن خالد، ثنا محمد بن الحسن، ويزيد بن هارون واللفظ لمحمد، عن اصبغ بن زيد الوراق، عن القاسم بن أبى أيوب، حدثني سعيد بن جبير ﴿له خوار﴾ قال : والله ما كان له صوت قط ولكن الريح كانت تدخل في دبره وتخرج من فيه فكان ذلك الصوت من ذلك.
حدثنا ابن أبى الثلج، ثنا يزيد بن هارون أنبأ حماد بن سلمه، عن فرقد السخي، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إذا خار سجدوا وإذا سكت رفعوا رؤوسهم.
قوله تعالى :﴿ألم يروا أنه لا يكلمهم﴾ حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، ثنا يزيد أنبأ جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، قال : في العجل : خار خورة لم يثن، الم تر أن الله قال :﴿ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يرجع إليهم قولا﴾.