الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ﴾: الدار.
﴿ٱلآخِرَةِ حَبِطَتْ﴾: بطلت.
﴿أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ﴾ جَزاءَ ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ﴾: أي: السامري بإعانتهم.
﴿مِن بَعْدِهِ﴾: بعد ذهابه إلى الجبل ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ﴾: المستعار من القبط وكان معهم بعد هلاكهم.
﴿عِجْلاً جَسَداً﴾: بدناً ذا لَحْم ودم، أو من الذهب.
﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾: صوت البقر أو شبيه صوته لدخول الريح في دبره وخروجها من فمه كذا عن ابن عباس، فحيئذ رمى تراب إثر فرس جبريل للحياة.
﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾: حين اتخذوه إلهاً ﴿أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ * وَلَمَّا سُقِطَ﴾ أي: وقع المضُّ ﴿فِيۤ أَيْدِيهِمْ﴾: كناية عن ندامة توجب عضها، أي ندموا.
﴿وَرَأَوْاْ﴾: عَلموا علم الرأي.
﴿أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا﴾: بقبول توبتنا.
﴿وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ * وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَٰنَ﴾: عليهم ﴿أَسِفاً﴾: حزيناً لمَّا أعلمه الله تعالى كما في طه.
﴿قَالَ﴾: لهم.
﴿بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي﴾: فعلتهم أو أقمتم مقامي من عبادته ﴿مِن بَعْدِيۤ أَعَجِلْتُمْ﴾: سبقتم.
﴿أَمْرَ﴾: وَعْدَ ﴿رَبِّكُمْ﴾: وهو الأربعين أو وعد بسخطه، اعلم أن العجلة طلب الشَّيْ قبل أوانه، وهي مذمومةٌ، وحيث تحمدُ في الخير، فالمراد بها: السرعة، وهي عمل الشيء في أول أوقاته.
﴿وَأَلْقَى﴾: طرح.
﴿الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ﴾: شعر.
﴿أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾: لظنه تقصيره في نهيهم ﴿قَالَ﴾ هارون استعطافاً: ﴿ٱبْنَ أُمَّ﴾: كانا شقيقين، وهارون أكبر بثلاث سنين.
﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي﴾: وجدوني ضعيفاً.
﴿وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي﴾: حين نهيتهم.
﴿فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ﴾: بأذيتي.
﴿وَلاَ تَجْعَلْنِي﴾: معدوداً ﴿مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾: في العقوبة، فلمَّا علم براءتهُ.
﴿قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي﴾ ما صنَعْتُ بالألواح ﴿وَلأَخِي﴾: إن قَصَّر ﴿وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ﴾: ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلْعِجْلَ﴾: إلهاً ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾: بأمرهم بقتل أنفسهم ﴿وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: كاستمرار انقطاعهم من ديارهم، وحرمةُ أولادهم ﴿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾: أي: فرية فوق قولهم:﴿ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ﴾[طه: ٨٨].
﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ﴾: بالشرك والمعاصي.
﴿ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُوۤاْ﴾: أخلصوا إيمانهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا﴾: بعد التوبة والإخلاص.
﴿لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَلَمَّا سَكَتَ﴾: سكن وانقطع ﴿عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا﴾: منسوخا ومكتوبا.
﴿هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ يخافون ﴿وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ﴾: من قومه.
﴿سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا﴾: ليعتذروا عن عبادة العجل أو طلب الرؤية، إذ قالوا: خُذْ منَّا من يشهد بأن الله يكلمك، فلما سمعوه يكلمه قالوا: أرنا الله جهرة فأخذتهم الصَّاعقةُ ﴿فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: الصاعقة فماتوا.
﴿قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِّن قَبْلُ﴾: ما تصدق، أو قبل أن نرى ما نرى.
﴿وَإِيَّايَ﴾: فلو للتمني.
﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ﴾: من عبادة العجل، أو طلب الرؤية ﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ﴾: ابتلاؤك حيث خلقت خُوار العجل، وأسمعتهم كلامك فطمعوا في الرؤية ﴿تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِي﴾ بها ﴿مَن تَشَآءُ أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: القائم بأمرنا.
﴿فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَافِرِينَ﴾: تبدل السيئة بالحسنة.
﴿وَٱكْتُبْ﴾ أثبت ﴿لَنَا فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً﴾: عافية.
﴿وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾: حسنة بقربك.
﴿إِنَّا هُدْنَـآ﴾: رجعنا ﴿إِلَيْكَ﴾: رجعنا إليك.
﴿قَالَ﴾: الله مجيباً لقوله: ﴿إِنْ هِيَ﴾ - إلخ.
﴿عَذَابِيۤ أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ﴾: تعذيبهُ ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾: في الدنيا حتى الجماد ﴿فَسَأَكْتُبُهَا﴾: أثبت رحمتي في الآخرة.
﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ﴾: المعاصي.
﴿ٱلزَّكَـاةَ﴾: خصَّها لأنها كانت أشق عليهم.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا﴾: كلها.
﴿يُؤْمِنُونَ﴾ هم ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ﴾: بالإضافة إلى الله.
﴿ٱلنَّبِيَّ﴾: بالإضافة إلينا.
﴿ٱلأُمِّيَّ﴾: لا يقرأ ولا يكتب بخلاف كل الرُّسُل.
﴿ٱلَّذِي يَجِدُونَهُ﴾: باسمه وصفته.
﴿مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَاتِ﴾: المستلذات المحرمة عليكم.
﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾: ما تستخبثه الطباع السليمة.
﴿وَيَضَعُ﴾: يخفف.
﴿عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾: ثقلهم ﴿وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾: التكاليف الشاقة التي كانت كالغل على أعناقهم كتعيين القصاص في العمد والخطأ وقطع الأعضاء الخاطئة، وقرض موضع النجاسة.
﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ﴾: عَظموه.
﴿وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ﴾: القرآن.
﴿ٱلَّذِيۤ أُنزِلَ مَعَهُ﴾: مع نبوته، أي: القرآن أو اتباعه عليه الصلاة والسلام، أي: سنته.
﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾: الفائزون بالسعادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى