تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ آية ١٥٠
حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ يعني الغضبان الحزين.
قوله تعالى :﴿أسفا﴾ حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة، عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿غضبان أسفا﴾ قال : حزين. وروى عن الحسن ومالك بن دينار مثل ذلك.
اخبرنا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلىّ حدثني، أبى حدثني، عمي عن أبيه، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ يقول : أسفا حزينا، وفي الزخرف ﴿فلما أسفونا﴾ يقول أغضبونا، والأسف على وجهين الغضب والحزن.
والوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسين، ثنا يحيى بن خلف، ثنا أبو عاصم، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿غضبان أسفا﴾ قال : جزعا.
قوله تعالى :﴿قال بئسما خلفتموني من بعدي﴾ حدثنا الحسن بن محمد الصباح، ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : النبي ﷺ : يرحم الله موسى ليس المعاين كالمخبر، اخبره ربه تبارك وتعالى ان قومه فتنوا، فلم يلق الألواح فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح.
حدثنا أبى، ثنا احمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا حجاج، عن ابن جريج أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد، عن ابن عباس : أنه لما ألقى موسى الألواح فتكسرت فرفعت إلا سدسها.
قوله تعالى :﴿وأخذ برأس أخيه يجره إليه﴾ حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا محمد بن محمد بن الحسن الواسطي ويزيد بن هارون واللفظ لمحمد، عن اصبغ بن زيد الوراق، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال :﴿فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ فقال لهم : ما سمعتم في القرآن وأخذ برأس أخيه يجره إليه وألقى الألواح من الغضب ثم أنه عذر أخاه واستغفر له.
قوله تعالى :﴿ولا تجعلني مع القوم الظالمين﴾ حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿ولا تجعلني مع القوم الظالمين﴾ أصحاب العجل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى