أحكام القرآن — الجصاص

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾. قد قيل إن العجلة التقدم بالشيء قبل وقته، والسرعة عمله في أول أوقاته ؛ ولذلك صارت العجلة مذمومة. وقد يكون تعجيل الشيء في وقته، كما رُوي :" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجل الظهر في الشتاء ويبرد بها في الصيف ".
وقوله تعالى :﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾، كان على وجه المعاتبة لا على وجه الإهانة ؛ ولأن مثل هذه الأفعال تختلف أحكامها بالعادة، فلم تكن للعادة حينئذ فعله على وجه الإهانة. وقيل : إنه بمنزلة قَبْضِ الرجل منّا عند غضبه على لحيته وعضّه على شفته وإبهامه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى