تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً﴾ حَزينًا حِين سمع صَوت الْفِتْنَة ﴿قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بعدِي﴾ بئس مَا صَنَعْتُم بِعبَادة الْعجل من بعد انطلاقي إِلَى الْجَبَل ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾ أسبقتم بِعبَادة الْعجل وعد ربكُم ﴿وَأَلْقَى الألواح﴾ من يَده فانكسر مِنْهَا لوحان ﴿وَأخذ بِرَأْس أَخِيه﴾ أَي بِشعر هرون ﴿يجره إِلَيْهِ﴾ إِلَى نَفسه ﴿قَالَ﴾ هرون ﴿ابْن أُمَّ﴾ وَقد كَانَ أَخَاهُ من أَبِيه وَأمه وَإِنَّمَا ذكر الْأُم لكَي يرفق بِهِ ﴿إِنَّ الْقَوْم استضعفوني﴾ استذلوني ﴿وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي﴾ بخلافهم إيَّايَ ﴿فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعدآء﴾ فَلَا تفرح بِي الْأَعْدَاء أَصْحَاب الْعجل ﴿وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْم الظَّالِمين﴾ لَا تعذبني فِي أَصْحَاب الْعجل