الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿غَضَبٌ مّن رَّبّهِمْ وَذِلَّةٌ﴾ الغضب ما أمروا به من قتل أنفسهم. والذلة : خروجهم من ديارهم لأنّ ذل الغربة مثل مضروب. وقيل : هو ما نال أبناءهم وهم بنو قريظة والنضير، من غضب الله تعالى بالقتل والجلاء، ومن الذلة بضرب الجزية ﴿المفترين﴾ المتكذبين على الله، ولا فرية أعظم من قول السامري : هذا إلهكم وإله موسى. ويجوز أن يتعلق في الحياة الدنيا بالذلة وحدها ويراد : سينالهم غضب في الآخرة، وذلة في الحياة الدنيا، وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله.