الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى مخبرا عما يؤول إليه أمر الذين اتخذوا العجل إلاها :﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم(١)[ ١٥٢ ]، أي : اتخذوه إلاها(٢).
قال ابن جريج : الغضب لمن مات ممن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى، ولمن فر إذ أمرهم أن يقتل بعضهم بعضا(٣)، [ وهي توبتهم(٤) ].
وقيل الذلة(٥) : أخذ الجزية(٦).
﴿وكذلك نجزي المفترين﴾[ ١٥٢ ].
قال(٧) ابن عيينة : كل صاحب بدعة ذليل(٨).
وقيل الذلة : هو ما رأوه من ضلالتهم(٩)، وهو قوله :﴿ورأوا أنهم قد ضلوا﴾[ ١٤٩ ](١٠).
١ الأعراف آية ١٥٢..
٢ جامع البيان ١٣/١٣٣، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٩، وتفسير البغوي ٣/٢٨٥..
٣ التفسير ١٣٧، وجامع البيان ١٣/١٣٤، وفيه "وهذا الذي قاله ابن جريج، وإن كان قولا له وجه، فإن ظاهر كتاب الله مع تأويل أكثر لخلافه. انظر بقية تعقيبه فهو مفيد.
وبشأن قتل بعضهم بعضا المومأ إليه في قوله تعالى: ﴿فاقتلوا أنفسكم﴾. انظر: الهداية: تفسير سورة البقرة: ٥٣..

٤ زيادة من "ج" وفي "ر": وهي توبة لهم..
٥ في الأصل، وقيل: الغضب والذلة. وأثبت ما في "ج" و"ر"، ومصادر التوثيق أسفله..
٦ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٧٩. وهو قول ابن عباس في تفسير البغوي ٣/٢٨٥، وزاد المسير ٣/٢٦٥.
قال القرطبي في تفسيره ٧/١٨٥: "وفيه بعد؛ لأنه الجزية لم تأخذ منهم، وإنما أخذت من ذرياتهم". انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٥٨، وفتح القدير ٢/٢٨٥..

٧ في الأصل: وقال..
٨ جامع البيان ١٣/١٣٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٧١، وتفسير ابن كثير ٢/٢٤٩، والدر المنثور ٣/٥٦٥، وانظر: زاد المسير ٣/٢٦٦..
٩ في ج: من ضلالهم..
١٠ انظر: أقوالا أخرى في البحر المحيط ٤/٣٩٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى