تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم﴾ آية ١٦٢
حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله ﷺ : قال الله تعالى لبني إسرائيل : ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطه نغفر لكم خطيئاتكم فبدلوا فدخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا : حبة في شعرة.
حدثنا احمد بن سنان الواسطي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن السدى، عن أبى سعد الازدي، عن أبى الكنود، عن عبد الله ﴿وقولوا حطة﴾ فقالوا : حنطة حبة حمراء فيها شعرة فأنزل الله تعالى :﴿فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم﴾. حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد قال : فزعم أسباط، عن السدى، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال : أنهم قالوا : هطى سمقاثا أزبه مزبا فهي بالعربية حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء فذلك قوله :﴿فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم﴾.
حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا يحيى بن ادم، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله :﴿ادخلوا الباب سجدا﴾ قال : ركعا من باب صغير : فجعلوا يدخلون من قبل استاههم وقالوا : حنطة فهو قوله :﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾ وروى، عن عطاء، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، والربيع بن انس، ويحيى بن رافع نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿فأرسلنا عليهم رجزا﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبى ثابت، عن إبراهيم بن سعد بن أبى وقاص، عن سعد بن مالك وأسامة بن زيد، وخزيمة بن ثابت قالوا : قال رسول الله ﷺ : الطاعون رجز عذاب عذب به قوم قبلكم.
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، أنبأ بشر، عن أبى روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿الرجز﴾ قال : كل شيء في كتاب الله من الرجز يعني به العذاب. وروى، عن الحسن، وأبى مالك، ومجاهد، والسدى، وقتادة نحو ذلك.
حدثنا عصام بن رواد، ثنا ادم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن انس، عن أبي العالية في قوله :﴿رجز﴾ قال : الرجز. الغضب.
الوجه الثالث : حدثنا علي بن الحسين، ثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، ثنا أبى، عن مجالد، عن الشعبي قال : الرجز إما الطاعون، وإما البرد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى