نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
وللسياق(١) الذي وصفت قيد قوله :﴿فبدل الذين ظلموا﴾ بقوله :﴿منهم﴾ لئلا يتوهم أنهم من الدخلاء فيهم ﴿قولاً غير الذي﴾.
ولما كان من المعلوم أن القائل من له إلزامهم، بناه للمجهول فقال :﴿قيل لهم﴾ وقال :﴿فأرسلنا﴾ أي بما لنا من العظمة ﴿عليهم﴾ بالإضمار تهويلاً لاحتمال العموم بالعذاب ﴿رجزاً من السماء﴾ ولفظُ الظلم - في قوله :﴿بما كانوا يظلمون﴾ بما يقتضيه من أنهم لا ينفكون عن الكون في الظلام إما مطلقاً وإما مع تجديد فعل فعل(٢) من هو فيه - أهول من لفظ الفسق المقتضي لتجديد الخروج مما ينبغي الاستقرار فيه، كما أن لفظ الإرسال المعدي ب ﴿على﴾ كذلك بالنسبة إلى لفظ الإنزال.
١ - في ظ: يساق..
٢ - في ظ: كفعل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى