مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
فَبَدَّلَ الذين ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الذى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مّنَ السماء بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ } ولا تناقض بين قوله ﴿اسكنوا هذه القرية وَكُلُواْ مِنْهَا﴾ في هذه السورة وبين قوله في سورة«البقرة » ﴿ادخلوا هذه القرية فَكُلُواْ﴾ [البقرة: ٨٥] لوجود الدخول والسكنى. وسواء قدموا الحطة على دخول الباب أو أخروها فهم جامعون بينهما. وترك ذكر الرغد لا يناقض إثباته، وقوله ﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خطاياكم سَنَزِيدُ المحسنين﴾ موعد بشيئين بالغفران وبالزيادة، وطرح الواو لا يخل بذلك لأنه استئناف مرتب على قول القائل : وماذا بعد الغفران ؟ فقيل له :﴿سَنَزِيدُ المحسنين﴾ وكذلك زيادة ﴿مِنْهُمْ﴾ زيادة بيان و ﴿أَرْسَلْنَا﴾ و ﴿أَنزَلْنَا﴾ و ﴿يَظْلِمُونَ﴾ و ﴿يَفْسُقُونَ﴾ من وادٍ واحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى