تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فلما نسوا ما ذكروا به ) أي : تركوا ما ذكروا به، قيل : كانوا يصطادون سبعة أيام، وقيل : كانوا قد اصطادوا يوما واحدا.
( أنجينا الذين ينهون عن السوء ) يعني : الفرقة الناهية ( وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس ) يعني : الفرقة العاصية، فأخذناهم بعذاب بئيس على وزن فعيل. وبئس على وزن فعل، وبئس على وزن فعلل، والكل واحد، ومعناه : بعذاب شديد، قال ابن عباس : بعذاب لا رحمة فيه.
( بما كانوا يفسقون ) قال ابن عباس : أدري أن الفرقة العاصية قد هلكت، وأن الفرقة الناهية قد نجت، ولا أدري ما حال الفرقة الساكتة.
قال عكرمة : ما زلت أنزله - يعني : من الآيات درجة درجة - وأبصره - يعني : ابن عباس - حتى قال : نجت الفرقة الساكتة، وكساني بذلك حلّة. فإن عكرمة كان يكلمه في الآية، ويستدل بظاهرها ؛ حتى ظهر الدليل لابن عباس على نجاة الفرقة الساكتة، ومن الدليل عليه في ظاهر الآية أنه قال :( فلما نسوا ما ذكروا به ) وتلك الفرقة لم ينسوا ذلك، والثاني أنه قال :( أنجينا الذين ينهون عن السوء ) والفرقة الساكتة قد نهوا نهي تحذير بقولهم(١) : لم تعظون قوما الله مهلكهم.
والثالث أنه قال :( وأخذنا الذين ظلموا ) يعني : بالاصطياد يوم السبت ؛ وهم ما ظلموا بالاصطياد، قال الحسن البصري : نجت الفرقتان، وهلكت واحدة.
١ - في "ك": بقوله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى