أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ : أي أهملوه وتركوه فلم يمتثلوا ما أمروا به ولا ما نهوا عنه.
﴿عن السوء﴾ : السوء هو كل ما يسيء إلى النفس من سائر الذنوب والآثام.
﴿بعذاب بئيس﴾ : أي ذا بأس شديد.

المعنى :


قال تعالى ﴿فلما نسوا﴾ تركوا ولم يلتفتوا إلى وعظ إخوانهم لهم ووصلوا اعتداءهم وفسقهم، قال تعالى ﴿أنجينا الذين ينهون عن السوء﴾ وهم الواعظون لهم ممن ملّوا ويئسوا فتركوا وعظهم، وممن واصلوا نهيهم ووعظهم، ﴿وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس﴾ أي شديد البأس ﴿بما كانوا يفسقون﴾ عن طاعة الله ربهم.
الهداية :من الهداية :
- تقرير الوحي والنبوة لرسول الله محمد ﷺ إذ مثل هذا القصص الذي يذكر لبني إسرائيل لن يتم إلا عن طريق الوحي، وإلا فكيف علمه وذكر به اليهود أصحابه وأهله، وقد مضى عليه زمن طويل.
- إذا أنعم الله على أمة نعمة ثم أعرضت عن شكرها تعرضت للبلاء أولاً ثم العذاب ثانياً.
- جدوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد نجا الله تعالى الناهي عن المنكر وأهلك الذين باشروه ولم ينتهوا منه دون غرهم.
- إطلاق لفظ السوء على المعصية مؤذن بأن المعصية مهما كانت صغيرة تحدث السوء في نفس فاعلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى