أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿معذرة إلى ربكم﴾ : أي ننهاهم فإن انتهوا فذاك وإلا فنهينا يكون عذراً لنا عند ربنا.

المعنى :


وأما الآية الثانية ( ١٦٤ ) فالله تعالى يقول لرسوله اذكر لهم أيضاً إذ قالت طائفة منهم أي من أهل القرية لطائفة أخرى كانت تعظ المعتدين في السبت أي تنهاهم عنه لأنه معصية وتحذرهم من مغبة الاعتداء على شرع الله تعالى قالت ﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً﴾ وهذا القول من هذه الطائفة دال على يأسهم من رجوع أخوانهم عن فسقهم وباطلهم، فأجابتهم الطائفة الواعظة ﴿معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون﴾ فيتوبوا ويتركوا هذا الاعتداء.
الهداية :من الهداية :
- تقرير الوحي والنبوة لرسول الله محمد ﷺ إذ مثل هذا القصص الذي يذكر لبني إسرائيل لن يتم إلا عن طريق الوحي، وإلا فكيف علمه وذكر به اليهود أصحابه وأهله، وقد مضى عليه زمن طويل.
- إذا أنعم الله على أمة نعمة ثم أعرضت عن شكرها تعرضت للبلاء أولاً ثم العذاب ثانياً.
- جدوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد نجا الله تعالى الناهي عن المنكر وأهلك الذين باشروه ولم ينتهوا منه دون غرهم.
- إطلاق لفظ السوء على المعصية مؤذن بأن المعصية مهما كانت صغيرة تحدث السوء في نفس فاعلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى