الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
الضمير في قوله :﴿نَسُواْ﴾[الأعراف: ١٦٥] للمَنْهِيين، وهو تَرْكٌ سُمِّيَ نِسياناً مبالغةً، و( ما ) في قوله :﴿مَا ذُكِّرُواْ بِهِ﴾ بمعنى الَّذي، و﴿السُّوءِ﴾ لفظ عامٌّ في جميع المعاصي، إِلاَّ أنَّ الذي يختصُّ هنا بحَسَب قصص الآيةِ هو صَيْدُ الحوتِ، و ﴿الذين ظَلَمُواْ﴾ : هم العاصُونَ، وقوله :﴿بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ معناه : مؤلمٌ موجِعٌ شديدٌ، واختلف في الفرقة التي لم تَعْصِ ولم تَنْهَ، فقيل : نَجَتْ مع الناجين، وقيل : هلَكَتْ مع العاصين.
وقوله :﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾، أي : لأجل ذلك، وعقوبةً عليه، والعُتُوُّ الاستعصاء وقلَّة الطواعية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى