زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ﴾ يعني : تركوا ما وعظوا به ﴿أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوء﴾ وهم الناهون عن المنكر. والذين ظلموا هم المعتدون في السبت.
قوله تعالى :﴿بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي :" بَئِيسٍ " على وزن فعيل، فالهمزة بين الباء والياء. وقرأ نافع :" بيس " بكسر الباء من غير همز. وقرأ ابن عامر كذلك، إلا أنه همز وروى خارجة عن نافع :" بيس " بفتح الباء من غير همز، على وزن " فَعلٍ ". وروى أبو بكر عن عاصم :" بيأس " على وزن " فيعل ". وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وأيوب :" بيآس " على وزن " فيعال ". وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، ومعاذ القارئ :" بئسَ " بفتح الباء وكسر الهمزة من غير ياء على وزن " نَعِس ". وقرأ الضحاك، وعكرمة :" بيس " بتشديد الياء مثل " قيّم ". وقرأ أبو العالية، وأبو مجلز :" بئسَ " بفتح الباء والسين وبهمزة مكسورة من غير ياء ولا ألف على وزن " فَعلَ ". وقرأ أبو المتوكل، وأبو رجاء :" بائس " بألف ومدة بعد الباء وبهمزة مكسورة بوزن " فَاعِلٌ ". قال أبو عبيدة : البئيس : الشديد، وأنشد :
حنقا علي وما ترىلي فيهم أثرا بئيسا
وقال الزجاج : يقال : بئس يبأس بأسا، والعاتي : الشديد الدخول في الفساد، المتمرد الذي لا يقبل موعظة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى