الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قال الله ( عز وجل(١) ) ﴿أنجينا الذين ينهون عن السوء﴾[ ١٦٥ ].
وروي عنه أنه قال : نجا الناهون، وهلك الفاعلون، وما أدري ما فعل بالساكتين(٢).
وقال الكلبي هم فرقتان : فرقة وعظت، وفرقة قالت :﴿لم تعظون﴾، وهي(٣) الموعوظة(٤).
وذلك أن الخاطئة لما كثر عليها الوعظ، قالت للواعظين :﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم(٥)﴾ على قولكم(٦). وقد مضى من ذكر هذا في البقرة جملة(٧).
وقال الكلبي : كانوا فرقتين : قالت الصالحة للطالحة : يا قوم، انتهكتم حرمة سبتكم، وعصيتم ربكم، وخالفتم سنة نبيكم، فانتهوا عن هذا العمل قبل أن ينزل بكم العذاب. قالت الطالحة : فلم تعظوننا إذا كنتم علمتم أن الله ( عز وجل(٨) )، مهلكنا، وإن أطعتمونا لتفعلن كالذين فعلنا، فقد فعلناه منذ سنين، فما زادنا الله بذلك(٩) إلا خيرا. قالت الصالحة : ويلكم، لا تغتروا(١٠)، [ ولا(١١) ] تأمنوا بأس(١٢) الله، ( سبحانه )(١٣)، فكأنه نزل بكم، قالت لهم الطالحة : ف﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم﴾ الآية(١٤).
فهم فرقتان على قول الكلبي. وثلاث فرق على قول أكثر المفسرين(١٥).
قوله :﴿فلما نسوا ما ذكروا(١٦)﴾، إلى قوله :﴿وإنه(١٧) لغفور رحيم﴾[ ١٦٥-١٦٧ ].
والمعنى : فلما تركت الطائفة التي نهيت عن السوء، ما أمرها الله ( عز وجل )(١٨) به من ترك الاعتداء(١٩).
وقيل : نسوا موعظة من وعظهم من المؤمنين(٢٠)، ﴿أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بيس﴾[ ١٦٥ ]، أي : وجيع(٢١) أليم. قاله ابن عباس(٢٢).
وقيل :( بيس } : رديء(٢٣).
وقال(٢٤) مجاهد ﴿بعذاب بيس﴾(٢٥) : أليم شديد(٢٦).
وقال قتادة ﴿بعذاب(٢٧)بيس﴾ : موجع(٢٨).
وقال ابن زيد ﴿بيس﴾ : شديد(٢٩).
وروي عنه أنه قال : نجا الناهون، وهلك الفاعلون، وما أدري ما فعل بالساكتين(٢).
وقال الكلبي هم فرقتان : فرقة وعظت، وفرقة قالت :﴿لم تعظون﴾، وهي(٣) الموعوظة(٤).
وذلك أن الخاطئة لما كثر عليها الوعظ، قالت للواعظين :﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم(٥)﴾ على قولكم(٦). وقد مضى من ذكر هذا في البقرة جملة(٧).
وقال الكلبي : كانوا فرقتين : قالت الصالحة للطالحة : يا قوم، انتهكتم حرمة سبتكم، وعصيتم ربكم، وخالفتم سنة نبيكم، فانتهوا عن هذا العمل قبل أن ينزل بكم العذاب. قالت الطالحة : فلم تعظوننا إذا كنتم علمتم أن الله ( عز وجل(٨) )، مهلكنا، وإن أطعتمونا لتفعلن كالذين فعلنا، فقد فعلناه منذ سنين، فما زادنا الله بذلك(٩) إلا خيرا. قالت الصالحة : ويلكم، لا تغتروا(١٠)، [ ولا(١١) ] تأمنوا بأس(١٢) الله، ( سبحانه )(١٣)، فكأنه نزل بكم، قالت لهم الطالحة : ف﴿لم تعظون قوما الله مهلكهم﴾ الآية(١٤).
فهم فرقتان على قول الكلبي. وثلاث فرق على قول أكثر المفسرين(١٥).
قوله :﴿فلما نسوا ما ذكروا(١٦)﴾، إلى قوله :﴿وإنه(١٧) لغفور رحيم﴾[ ١٦٥-١٦٧ ].
والمعنى : فلما تركت الطائفة التي نهيت عن السوء، ما أمرها الله ( عز وجل )(١٨) به من ترك الاعتداء(١٩).
وقيل : نسوا موعظة من وعظهم من المؤمنين(٢٠)، ﴿أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بيس﴾[ ١٦٥ ]، أي : وجيع(٢١) أليم. قاله ابن عباس(٢٢).
وقيل :( بيس } : رديء(٢٣).
وقال(٢٤) مجاهد ﴿بعذاب بيس﴾(٢٥) : أليم شديد(٢٦).
وقال قتادة ﴿بعذاب(٢٧)بيس﴾ : موجع(٢٨).
وقال ابن زيد ﴿بيس﴾ : شديد(٢٩).
١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢ جامع البيان ٣/١٩٤..
٣ في "ر": الموعظة، وهو تحريف..
٤ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣٩، وجامع البيان ١٣/١٩٥..
٥ في "ج" زيادة: ﴿عذابا شديدا﴾..
٦ في الأصل: على قومكم، وهو تحريف..
٧ انظر الهداية، تفسير سورة البقرة آية: ٦٤..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٩ في "ج": فما زاد الله به إلا خيرا..
١٠ في الأصل: لا تعتدروا، وهو تحريف..
١١ زيادة من "ج"، ومصدر التوثيق أسفله، هامش ٧..
١٢ في الأصل: بأمر، وهو تحريف..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٤ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٤، باختصار وتصرف..
١٥ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٦، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٨، وزاد المسير ٣/٢٧٧، وتفسير القرطبي ٧/١٩٥، والبحر المحيط ٤/٤٠٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٧..
١٦ في "ج"، زيادة ﴿به أنجينا الذين ينهون عن السوء﴾. وفي "ر"، زيادة ﴿به﴾..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٨ انظر: المصدر السابق..
١٩ هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٣/١٩٩، الذي نقل عنه مكي..
٢٠ وهو قول ابن جريج في تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٠، وجامع البيان ١٣/١٩٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠١..
٢١ وجيع، تحرفت في الأصل إلى: وجميع..
٢٢ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٢، وجامع البيان ١٣/٢٠٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٢، بتقديم: "أليم" على "وجيع"..
٢٣ وهو قول الأخفش في تفسير الماوردي ٢/٢٧٢..
٢٤ في "ج": قال..
٢٥ في "ج": أي: أليم....
٢٦ التفسير ٣٤٥، وجامع البيان ١٣/٢٠٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٢، والدر المنثور ٣/٥٩١..
٢٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٨ جامع البيان ١٣/٢٠٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٩، والدر المنثور ٣/٥٩١..
٢٩ جامع البيان ١٣/٢٠٢. وأورده في تفسير مشكل الغريب ١٧٦، من غير عزو. وهو من غير عزو أيضا في مجاز القرآن ١/٢٣١، وغريب ابن قتيبة ١٧٤.
وفي ﴿بيس﴾: قراءات متواترة وشاذة، انظرها في: الكشف ١/٤٨١، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٨، ١٥٩، والمحتسب ١/٢٦٤..
٢ جامع البيان ٣/١٩٤..
٣ في "ر": الموعظة، وهو تحريف..
٤ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٣٩، وجامع البيان ١٣/١٩٥..
٥ في "ج" زيادة: ﴿عذابا شديدا﴾..
٦ في الأصل: على قومكم، وهو تحريف..
٧ انظر الهداية، تفسير سورة البقرة آية: ٦٤..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٩ في "ج": فما زاد الله به إلا خيرا..
١٠ في الأصل: لا تعتدروا، وهو تحريف..
١١ زيادة من "ج"، ومصدر التوثيق أسفله، هامش ٧..
١٢ في الأصل: بأمر، وهو تحريف..
١٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٤ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٤، باختصار وتصرف..
١٥ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٦، والمحرر الوجيز ٢/٤٦٨، وزاد المسير ٣/٢٧٧، وتفسير القرطبي ٧/١٩٥، والبحر المحيط ٤/٤٠٩، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٧..
١٦ في "ج"، زيادة ﴿به أنجينا الذين ينهون عن السوء﴾. وفي "ر"، زيادة ﴿به﴾..
١٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
١٨ انظر: المصدر السابق..
١٩ هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ١٣/١٩٩، الذي نقل عنه مكي..
٢٠ وهو قول ابن جريج في تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٠، وجامع البيان ١٣/١٩٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠١..
٢١ وجيع، تحرفت في الأصل إلى: وجميع..
٢٢ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٢، وجامع البيان ١٣/٢٠٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٢، بتقديم: "أليم" على "وجيع"..
٢٣ وهو قول الأخفش في تفسير الماوردي ٢/٢٧٢..
٢٤ في "ج": قال..
٢٥ في "ج": أي: أليم....
٢٦ التفسير ٣٤٥، وجامع البيان ١٣/٢٠٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٢، والدر المنثور ٣/٥٩١..
٢٧ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢٨ جامع البيان ١٣/٢٠٢، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٩، والدر المنثور ٣/٥٩١..
٢٩ جامع البيان ١٣/٢٠٢. وأورده في تفسير مشكل الغريب ١٧٦، من غير عزو. وهو من غير عزو أيضا في مجاز القرآن ١/٢٣١، وغريب ابن قتيبة ١٧٤.
وفي ﴿بيس﴾: قراءات متواترة وشاذة، انظرها في: الكشف ١/٤٨١، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٥٨، ١٥٩، والمحتسب ١/٢٦٤..