معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والذين يمسكون بالكتاب﴾ قرأ أبو بكر عن عاصم :( يمسكون ) بالتخفيف، وقراءة العامة بالتشديد، لأنه يقال : مسكت بالشيء، ولا يقال أمسكت بالشيء، إنما يقال : أمسكته، وقرأ أبي بن كعب :( والذين تمسكوا بالكتاب )، على الماضي، وهو جيد، لقوله تعالى :﴿وأقاموا الصلاة﴾ إذ قل ما يعطف ماض على مستقبل إلا في المعنى، وأراد الذين يعملون بما في الكتاب، قال مجاهد : هم المؤمنون من أهل الكتاب، عبد الله بن سلام وأصحابه، تمسكوا بالكتاب الذي جاء به موسى فلم يحرفوه، ولم يكتموه، ولم يتخذوه مأكلةً. وقال عطاء : هم أمة محمد ﷺ.
قوله تعالى :﴿وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى