الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
وقرأ الحسن وابن الأشهب بالتاء على الخطاب ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ قرأ عمر بن الخطاب وأبو العالية وعاصم ورواية أبي بكر بسكون خفيفة. وقرأ الباقون بسكون التشديد.
قال أبو عبيد وأبو حاتم : لأنه يقال تمسكت بالشيء ولا يقال أمسكت بالشيء : إنما يقال أمسكته ويدل عليه قراءة أُبي ابن كعب ( والذين مسكوا الكتاب ) على الماضي وهو جيد لقوله :( وأقاموا الصلاة ) إذ قال ما يعطف ( من ) على مستقبل إلاّ في المعنى.
وقرأ الأعمش :( والذين استمسكوا بالكتاب ) ومعنى الآية : وأن يعملوا بما في كتاب الله قال مجاهد وابن زيد : هم من اليهود والنصارى الذين يمسكون بالكتاب الذي جاء به موسى فلا يحرفونه ولا يكتمونه أحلّوا حلاله وحرموا حرامه ولم يتخذوه [ ما كُلُهُ نَزَل ] في عبد الله بن سلام وأصحابه، وقال عطاء : فيهم أنّه محمد ﷺ ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى