تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿واتل عليهم﴾، يعني أهل مكة ﴿نبأ﴾، يعني حديث ﴿الذي آتيناه آياتنا﴾، يعني أعطيناه الاسم الأعظم، يعني بلعام بن باعورا بن ماث بن حراز بن آزر، من أهل عمان، وهي البلقاء التي كان فيها الجبارون بالشام، فإنما سميت البلقاء من أجل أن ملكها رجل اسمه بالق، وذلك أن الملك، واسمه بانوس بن ستشروث، قال لبلعام : ادع على موسى، فقال بلعام : إنه من أهل دين لا ينبغي أن يدعى عليه، فأمر الملك أن تنحت خشبة ليصلبه عليها، فلما رأى ذلك، خرج على أتان له، ليدعو على موسى، عليه السلام، فلما عاين عسكره، قامت به الأتان فضربها، فقالت الأتان : لم تضربني وهذه نار تتوقد قد منعتني أن أمشى، فارجع، فرجع، فأخبر الملك، فقال له الملك : إما أن تدعو، وإما أن أصلبك، فدعا على موسى، عليه السلام، باسم الله الأعظم ألا يدخل المدينة، فاستجاب الله له، فبلغ موسى، عليه السلام، فدعا الله أن ينزع ذلك الاسم منه، فنزع منه الاسم الأعظم، فذلك قوله :﴿فانسلخ منها﴾، فنزعها الله منه، يعني الآيات.
﴿فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾، يعني من الضالين.
﴿فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾، يعني من الضالين.