أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿واتل عليهم نبأ﴾ : اقرأ عليهم.
﴿فانسلخ منها﴾ : كفر بها وتركها وراء ظهره مبتعداً عنها.
﴿فأتبعه الشيطان﴾ : لحقه وأدركه.
﴿من الغاوين﴾ : من الضالين غير المهتدين الهالكين غير الناجين.

المعنى :


يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ ﴿واتل عليهم﴾ أي اقرأ على قومك وعلى كل من يبلغه هذا الكتاب من سائر الناس ﴿نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ أي خبر الرجل الذي أعطيناه آيتنا تحمل الأدلة والحجج والشرائع والأحكام والآداب فتركها وابتعد عنها فلم يَتْلُهَا ولم يفرك فيها ولم يعمل بها لا استدلالا ولا تطبيقا ﴿فأتبعه الشيطان﴾ أي لحقه وأدركه وتمكن منه إبليس، لأنه بتخليه عن الآيات وجد الشيطان له طريقاً إليه ﴿فكان من الغاوين﴾ أي الضالين الفاسدين الهالكين.
الهدايةمن الهداية :
- خطر شأن هذا الخبر الذي أمر تعالى رسوله أن يتلوه على الناس.
- ترك القرآن الكريم بعدم تلاوته والتدبر فيه، وترك العمل به مفض بالعبد إلى أن يكون هو صاحب المثل في هذه الآية، فأولا يتمكن منه الشيطان فيصبح من الغواة وثانيا يخلد إلى الأرض كما هو حال الكثيرين فلا يكون لأحدهم هم إلا الدنيا. ثم يتبع هواه لا عقله ولا شرع الله، فإذا به صورة لكلب يلهث لا تنقطع حيرته واتباعه لغيره كالكلب سواء بسواء وهذه حال من أعرضوا عن كتاب الله تعالى في هذه الآية فليتأملها العاقل.
- لا رفعة ولا سيادة ولا كمال إلا بالعمل بالقرآن فهي الرافعة لقوله تعالى ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ أي بالآيات التي انسخ منها والعياذ بالله.
- الهداية بيد الله ألا فليطلبها من أرادها من الله بصدق القلب وإخلاص النية فإن الله تعالى لا يحرمه منها، ومن أعرض عن الله اعرض الله عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى