أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿آتَيْنَاهُ﴾ ﴿آيَاتِنَا﴾ ﴿الشيطان﴾
(١٧٥) - وَاقْصُصْ، يَا مُحَمَّدُ، عَلَى اليَهُودِ قِصَّةَ ذَلِكَ الرَّجُلِ الذِي آتَيْنَاهُ حُجَجَ التَّوْحِيدِ، وَأَفْهَمْنَاهُ أَدِلَّتَهُ حَتَّى صَارَ عَالِماً بِهَا، فَانْسَلَخَ مِنْهَا، وَتَرَكَهَا وَرَاءَهُ ظِهْرِيّاً، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا لِيَهْتَدِيَ بِهَا. وَبَعْدَ أَنْ انْسَلَخَ مِنْهَا وَتَرَكَهَا وَرَاءَهُ بِاخْتِيَارِهِ، لَحِقَهُ الشَّيْطَانُ فَأَدْرَكَهُ وَتَمَكَّنَ مِنَ الوَسْوَسَةِ إِلَيْهِ إِذْ لَمْ يَبْقَ لَدَيْهِ مِنْ نُورِ البَصِيرَةِ، وَلاَ مِنْ أمَارَاتِ الهِدَايَةِ مَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَبُولِ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ، فَصَارَ مِنَ الضَّالِّينَ.
(وَرُوِيَ أنَّ هذِهِ القصَّةَ هِيَ قِصَّةُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، لا يَسْأَلُ اللهُ شَيْئاً إلاَّ أعْطَاهُ إيَّاهُ، فَلَمَّا أرَادَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، الذِي تَسَلَّمَ أمْرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى، أنْ يُحَارِبَ الجَبَّارِينَ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ، انْسَلَخَ هذا الرَّجُلُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَرَاحَ إلى الجَبَّارِينَ يُحَرِّضُهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ إذَا خَرَجْتُمْ لِقِتَالِ بَنِي إسْرَائِيلَ فَإنِّي أدْعُو عَلَيْهِمْ فَأُهْلِكُهُمْ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى