فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث...﴾ [الأعراف: ١٧٦] الآية.
فإن قلتَ : هذا تمثيل لحال " بلعام " (١) فكيف قال بعده ﴿ساء مثلاً القومُ﴾ [الأعراف: ١٧٧] ولم يُضرب إلا لواحد ؟
قلتُ : المثل في الصورة وإن ضُرب لواحد، فالمراد به كفّار مكة كلّهم، لأنهم صنعوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، بسبب ميلهم إلى الدنيا، من الكيد والمكر، ما يُشبه فعل " بلعام " مع موسى.
أو أن ﴿ساء مثلا القوم﴾ راجع إلى قوله تعالى :﴿ذلك مثل القوم﴾ [الأعراف: ١٧٦] لا إلى أول الآية.
فإن قلتَ : هذا تمثيل لحال " بلعام " (١) فكيف قال بعده ﴿ساء مثلاً القومُ﴾ [الأعراف: ١٧٧] ولم يُضرب إلا لواحد ؟
قلتُ : المثل في الصورة وإن ضُرب لواحد، فالمراد به كفّار مكة كلّهم، لأنهم صنعوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، بسبب ميلهم إلى الدنيا، من الكيد والمكر، ما يُشبه فعل " بلعام " مع موسى.
أو أن ﴿ساء مثلا القوم﴾ راجع إلى قوله تعالى :﴿ذلك مثل القوم﴾ [الأعراف: ١٧٦] لا إلى أول الآية.
١ - هو "بلعام بن باعوراء" وقيل: بلعم، من علماء بني إسرائيل، وهو مثل لعالم السوء، الذي باع دينه طمعا في حطام الدنيا، فضرب الله له مثلا بالكلب اللاهث في حالتي التعب والراحة..