الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾ أي فضلناه وشرفناه ورفعنا منزلته بالآيات. وقال ابن عباس : رفعناه بها.
وقال مجاهد وعطاء : يعني لرفعنا عنه الكفر بالآيات وعصمناه.
﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ قال سعيد بن جبير : ركن الى الأرض. مجاهد : سكن. مقاتل : رضي بالدنيا. أبو عبيدة : لزمها وأبطأ، والمخلد من الرجال هو الذي يبطئ شيبه ومن الدواب التي تبقى ثناياه حتّى تخرج رباعيتاه.
قال الزجاج : خلد وأخلد واحد وأجعله من الخلود وهو الدوام والمقام يقال خلد فلان بالمقام إذا أقام به. ومنه قول زهير :
يعني : المقيم.
وقال مالك بن نويرة :
﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ قال الكلبي : يتبع [ خسيس ] الأمور ويترك معاليها.
وقال أبو روق : اختار الدنيا على الآخرة. وقال ابن زيد : كان هواه مع [ القدم ] قال عطاء : أراد الدنيا وأطاع شيطانه، وقال يمان : واتبع هواه أي امرأته لأنّها حملته على الخيانة.
﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ قال مجاهد : هو مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به، وقال ابن جريج : الكلب منقطع الفؤاد لا فؤاد له إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث وهو مثل الذي يترك الهدى لا فؤاد له إنما فؤاده منقطع.
وروى معمر عن بعضهم قال : هو الكافر ضال إن وعظته أو لم تعظه.
قال ابن عباس : معناه إن تحمل عليه الحكمة لم يحملها وإن تتركه لم يهتدِ بخير كالكلب إن كان [ رابضاً ] لهث وإن طرد لهث. وقال الحسن : هو المنافق لا ينيب إلى الحق دعي أو لم يدع وعظ أو لم يوعظ [ كالكلب ] يلهث طرد أو ترك، قال عطاء : ينبح إن يحمل عليه وإن لم يحمل، وقال القتيبي : كل شيء يلهث من إعياء أو عطش إلاّ الكلب، فإنّه يلهث في حال الكلال وحال الراحة، وحال الصحة وحال المرض، وحال [ الجوع ] وحال العطش فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته.
فقال : إن وعظته فهو ضال وإن تركته فهو ضال كالكلب إن طردته لهث وإن تركته لهث ونظيره قوله ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٣] ﴿ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ روى محمد بن إسحاق عن سالم [ أبي الخضر ] قال : يعني مثل بني إسرائيل أي إن جئتهم بخبر ما كان فيهم ما غاب عنك ( لعلهم يتفكرون ).
فيعرفون أنه لم يأت بهذا الخبر عما مضى فيهم إلاّ نبي يأتيهم خبر السماء
وقال مجاهد وعطاء : يعني لرفعنا عنه الكفر بالآيات وعصمناه.
﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ قال سعيد بن جبير : ركن الى الأرض. مجاهد : سكن. مقاتل : رضي بالدنيا. أبو عبيدة : لزمها وأبطأ، والمخلد من الرجال هو الذي يبطئ شيبه ومن الدواب التي تبقى ثناياه حتّى تخرج رباعيتاه.
قال الزجاج : خلد وأخلد واحد وأجعله من الخلود وهو الدوام والمقام يقال خلد فلان بالمقام إذا أقام به. ومنه قول زهير :
| لمن الديار غشيتها بالغرقد | كالوحي في حجر المسيل المخلد |
وقال مالك بن نويرة :
| فما نبأ حيّ من قبائل مالك | وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدوا |
وقال أبو روق : اختار الدنيا على الآخرة. وقال ابن زيد : كان هواه مع [ القدم ] قال عطاء : أراد الدنيا وأطاع شيطانه، وقال يمان : واتبع هواه أي امرأته لأنّها حملته على الخيانة.
﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ قال مجاهد : هو مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به، وقال ابن جريج : الكلب منقطع الفؤاد لا فؤاد له إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث وهو مثل الذي يترك الهدى لا فؤاد له إنما فؤاده منقطع.
وروى معمر عن بعضهم قال : هو الكافر ضال إن وعظته أو لم تعظه.
قال ابن عباس : معناه إن تحمل عليه الحكمة لم يحملها وإن تتركه لم يهتدِ بخير كالكلب إن كان [ رابضاً ] لهث وإن طرد لهث. وقال الحسن : هو المنافق لا ينيب إلى الحق دعي أو لم يدع وعظ أو لم يوعظ [ كالكلب ] يلهث طرد أو ترك، قال عطاء : ينبح إن يحمل عليه وإن لم يحمل، وقال القتيبي : كل شيء يلهث من إعياء أو عطش إلاّ الكلب، فإنّه يلهث في حال الكلال وحال الراحة، وحال الصحة وحال المرض، وحال [ الجوع ] وحال العطش فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته.
فقال : إن وعظته فهو ضال وإن تركته فهو ضال كالكلب إن طردته لهث وإن تركته لهث ونظيره قوله ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ [الأعراف: ١٩٣] ﴿ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ روى محمد بن إسحاق عن سالم [ أبي الخضر ] قال : يعني مثل بني إسرائيل أي إن جئتهم بخبر ما كان فيهم ما غاب عنك ( لعلهم يتفكرون ).
فيعرفون أنه لم يأت بهذا الخبر عما مضى فيهم إلاّ نبي يأتيهم خبر السماء