تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ [ ١٧٦ ] يعني بلعام بن باعوراء، ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه﴾ [ ١٧٦ ] وأعرض لمتابعة هواه، وأن الله تعالى قسم الأعضاء في الهوى لكل عضو حظا منه، فإذا مال عضو من أعضائه إلى الهوى يرجع ضره إلى القلب. واعلموا أن للنفس سرا ما ظهر ذلك السر على أحد من خلقه إلا على فرعون ﴿فقال أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤].
فقال : كيف نسلم من الهوى ؟ فقال : من ألزم نفسه الأدب سلم منه، فإنه من قهر نفسه بالأدب عبد الله عز وجل بالإخلاص. قال(١) : وللنفس سبع حجب سماوية، وسبع حجب أرضية، فكلما يدفن العبد نفسه أرضا سما قلبه سماء، فإذا دفن النفس تحت الثرى وصل القلب إلى العرش. وقد حكي عن كهمس(٢) أنه كان يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة، وكان يسلم بين كل ركعتين، ثم يقول لنفسه : قومي يا مأوى كل شر ما رضيت عنك(٣).
فقال : كيف نسلم من الهوى ؟ فقال : من ألزم نفسه الأدب سلم منه، فإنه من قهر نفسه بالأدب عبد الله عز وجل بالإخلاص. قال(١) : وللنفس سبع حجب سماوية، وسبع حجب أرضية، فكلما يدفن العبد نفسه أرضا سما قلبه سماء، فإذا دفن النفس تحت الثرى وصل القلب إلى العرش. وقد حكي عن كهمس(٢) أنه كان يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة، وكان يسلم بين كل ركعتين، ثم يقول لنفسه : قومي يا مأوى كل شر ما رضيت عنك(٣).
١ - الحلية ١٠/٢٠٨..
٢ - كهمس بن الحسن التميمي (... – ١٤٩ هـ): من عباد أهل البصرة. كان أبر شيء بأمه، وبعد وفاتها أقام بمكة حتى مات. (الحلية ٦/٢١١)..
٣ - نسب هذا الخبر إلى عام بن عبد قيس في الحلية ٢/٨٩؛ وإلى سعيد بن المسيب في فيض القدير ٤/٢٤٨..
٢ - كهمس بن الحسن التميمي (... – ١٤٩ هـ): من عباد أهل البصرة. كان أبر شيء بأمه، وبعد وفاتها أقام بمكة حتى مات. (الحلية ٦/٢١١)..
٣ - نسب هذا الخبر إلى عام بن عبد قيس في الحلية ٢/٨٩؛ وإلى سعيد بن المسيب في فيض القدير ٤/٢٤٨..