التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ أي : لرفعنا منزلته بالآيات التي كانت عنده.
﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾ عبارة عن فعله لما سقطت به منزلته عند الله. ﴿فمثله كمثل الكلب﴾ أي : صفته كصفة الكلب، وذلك غاية في الخسة والرداءة.
﴿إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾ اللهث هو تنفس بسرعة وتحريك أعضاء الفم وخروج اللسان، وأكثر ما يعتري ذلك الحيوانات مع الحر والتعب، وهي حالة دائمة للكلب، ومعنى إن تحمل عليه : إن تفعل معه ما يشق عليه من طرد أو غيره أو تتركه دون أن تحمل عليه، فهو يلهث على كل حال، ووجه تشبيه ذلك الرجل به أنه إن وعظته فهو ضال وإن لم تعظه فهو ضال فضلالته على كل حال كما أن لهث الكلب على كل حال، وقيل : إن ذلك الرجل خرج لسانه على صدره فصار مثل الكلب في صورته ولهثه حقيقة.
﴿ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾ أي : صفة المكذبين كصفة الكلب في لهثه وكصفة الرجل المشبه به لأنهم إن أنذروا لم يهتدوا، وإن تركوا لم يهتدوا، وشبههم بالرجل في أنهم رأوا الآيات والمعجزات فلم تنفعهم، كما أن الرجل لم ينفعه ما كان عنده من الآيات.
﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾ عبارة عن فعله لما سقطت به منزلته عند الله. ﴿فمثله كمثل الكلب﴾ أي : صفته كصفة الكلب، وذلك غاية في الخسة والرداءة.
﴿إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾ اللهث هو تنفس بسرعة وتحريك أعضاء الفم وخروج اللسان، وأكثر ما يعتري ذلك الحيوانات مع الحر والتعب، وهي حالة دائمة للكلب، ومعنى إن تحمل عليه : إن تفعل معه ما يشق عليه من طرد أو غيره أو تتركه دون أن تحمل عليه، فهو يلهث على كل حال، ووجه تشبيه ذلك الرجل به أنه إن وعظته فهو ضال وإن لم تعظه فهو ضال فضلالته على كل حال كما أن لهث الكلب على كل حال، وقيل : إن ذلك الرجل خرج لسانه على صدره فصار مثل الكلب في صورته ولهثه حقيقة.
﴿ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾ أي : صفة المكذبين كصفة الكلب في لهثه وكصفة الرجل المشبه به لأنهم إن أنذروا لم يهتدوا، وإن تركوا لم يهتدوا، وشبههم بالرجل في أنهم رأوا الآيات والمعجزات فلم تنفعهم، كما أن الرجل لم ينفعه ما كان عنده من الآيات.