محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ١٧٦ ] ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تَحْمِل عليه يلهَث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصَصَ لعلهم يتفكرون ( ١٧٦ ) }.
﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾ أي لعظمناه بالعمل بها ﴿ولكنه أخلد إلى الأرض﴾ أي مال إلى الدنيا، ورغب فيها ﴿واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تَحْمِل عليه يلهَث﴾ وذلك لأنه استوى في حقه إيتاء الآيات، والتكليف بها، والتعظيم من أجلها، وعدم ذلك. كالكلب يدلع لسانه بكل حال، إن تحمل عليه، أي/ تشدّ عليه وتهيجه، أو تتركه غير متعرض له بالحمل عليه، فلهثه موجود في الحالتين جميعا ﴿ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾ أي من التوراة أو غيرها ﴿فاقصص القصَصَ لعلهم يتفكرون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى