النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَو شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾ فيه وجهان :
أحدهما : يعني لأمتناه فلم يكفر.
والثاني : لحلنا بينه وبين الكفر فيصير إلى المنزلة المرفوعة(١) معصوماً، قاله مجاهد.
﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ أي ركن إليها. وفي ركونه إليها وجهان :
أحدهما : أنه ركن إلى أهلها في استنزالهم له ومخادعتهم إياه.
والثاني : أنه ركن إلى شهوات الأرض فشغلته عن طاعة الله، وقد بين ذلك قوله تعالى ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾.
ثم ضرب مثله بالكلب ﴿. . . إِن تَحْمِ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ وفي تشبيهه بالكلب اللاهث وجهان :
أحدهما : لدناءته ومهانته.
الثاني : لأن لهث الكلب ليس بنافع له.
١ من معنى عبارة ق حيث جاء فيها: حتى يصير مرفوع المنزلة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى