الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ : راعَى لفظ مَنْ فأفرد، وراعى معناها في قوله " أولئك هم الخاسرون " فجمع. وياء " المهتدي " ثابتةٌ عند جميع القراء لثبوتها في الرسم، وسيأتي لك خلافٌ في التي في الإِسراء وبحثها. وقال الواحدي :" فهو المهتدي : يجوز إثباتُ الياءِ على الأصل، ويجوزُ حَذْفُها استخفافاً كما قيل في بيت الكتاب :
فَطِرْتُ بمُنْصُلي في يَعْمَلاتدوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّريحا
ومنه :
كنَواحِ ريشِ حَمامةٍ نَجْديةِومَسَحْتَ باللِّثتين عَصْفَ الإِثْمِدِ
قال ابن جني :" شَبَّه المضاف إليه بالتنوين فحذف له الياء ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى