الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله :﴿من يهد الله فهو المهتد﴾[ ١٧٨ ].
أي : من يوفقه الله ( عز وجل(١) )، إلى الإسلام ﴿فهو المهتد ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون﴾[ ١٧٨ ]، أي : من يخذله فلا يوفقه إلى الإسلام فهو خاسر، أي : خسر نفسه في الآخرة، وذلك أعظم الخسارة(٢).
روى عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ، قال : " ما هلكت أمة قط إلا بالشرك بالله، ( سبحانه )(٣)، وما أشركت أمة قط حتى يكون بدء شركها التكذيب بالقدر " (٤).
وروى زيد بن ثابت : أن النبي ﷺ، قال : " إن الله ( عز وجل )(٥)، لو عذب أهل سمواته وأرضه لعذبهم غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله(٦) ما قبل منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، فإن مت على غير ذلك دخلت النار " (٧).
١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢ في الأصل: الخسرات. وفي ج، ضبط بكسر الخاء، ولم أجده فيما لدي من معاجم. ففي اللسان خسر: "والخسار والخسارة والخيسرى: الضلال والهلاك"..
٣ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٤ الجامع المصنف للغماري /٩٤، وجنة المرتاب للجويني، ضمن موسوعة الأحاديث الضعيفة والموضوعة..
٥ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٦ في "ر": عز وجل..
٧ أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب: القدر، وابن ماجه (٧٧). وصححه الألباني..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى