محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ١٨٤ ] ﴿أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين ( ١٨٤ )﴾.
﴿أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة﴾ أي كما يختلقون. والاستفهام للإنكار والتوبيخ. أي : أو لم يتفكروا في أنه ليس بصاحبهم الذي هو أعظم الأمة الهادية بالحق، شيء من جنة. وجوّز أن يكون الكلام تم عند قوله :﴿أوَ لم يتفكروا﴾ إنكارا لعدم تفكرهم في شأنه، الموقف على صدقه، وصحة نبوته. ثم ابتدأ نفي الجنة عنه تعجبا وتبكيتا. / و ( الجنة ) مصدر، كالجلسة، بمعنى الجنون، وليس المراد به الجن. كما في قوله تعالى(١) :" من الجنة والناس }، لأنه يحوج إلى تقدير مضاف، أي مسّ جنة أو تخبطها. والتعبير عنه ﷺ ب ﴿صاحبهم﴾ للإيذان بأن طول مصابحتهم له، مما يطلعهم على نزاهته عما ذكر، ففيه تأكيد للنكير، وتشديد له ﴿إن هو إلا نذير﴾ أي رسول مخوّف ﴿مبين﴾ أي موضح إنذاره، مبالغة في الإعذار.
﴿أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة﴾ أي كما يختلقون. والاستفهام للإنكار والتوبيخ. أي : أو لم يتفكروا في أنه ليس بصاحبهم الذي هو أعظم الأمة الهادية بالحق، شيء من جنة. وجوّز أن يكون الكلام تم عند قوله :﴿أوَ لم يتفكروا﴾ إنكارا لعدم تفكرهم في شأنه، الموقف على صدقه، وصحة نبوته. ثم ابتدأ نفي الجنة عنه تعجبا وتبكيتا. / و ( الجنة ) مصدر، كالجلسة، بمعنى الجنون، وليس المراد به الجن. كما في قوله تعالى(١) :" من الجنة والناس }، لأنه يحوج إلى تقدير مضاف، أي مسّ جنة أو تخبطها. والتعبير عنه ﷺ ب ﴿صاحبهم﴾ للإيذان بأن طول مصابحتهم له، مما يطلعهم على نزاهته عما ذكر، ففيه تأكيد للنكير، وتشديد له ﴿إن هو إلا نذير﴾ أي رسول مخوّف ﴿مبين﴾ أي موضح إنذاره، مبالغة في الإعذار.
١ - [١١٤/ الناس/ ٦]..