النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون﴾ قوله عز وجل: ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِي لَهُ﴾ فيه قولان:
أحدهما: معنى يضله يحكم بضلالته في الدين. والثاني: يضله عن طريق الجنة إلى النار. ﴿وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ والطغيان إفراط العدوان. وفي ﴿يَعْمَهُونَ﴾ وجهان: أحدهما: يتحيرون، والعمه في القلب كالعمى في العين. والثاني: يترددون، قاله قطرب واستشهد بقول الشاعر:
(متى يعمه إلى عثمان يعمهإلى ضخم السرادق والقطار.)

تفسير هذه الآية من كتب أخرى