الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿حَمْلاً﴾ : المشهور أن الحَمل بالفتح ما كان في بطن أو على رأس شجرة، وبالكسر ما كان على ظهر أو رأس [ غير ] شجرة. وحكى أبو سعيد في حمل المرأة : حِمْل وحَمْل. وحكى يعقوب في حمل النخلة الكسرة. والحمل في الآية يجوز أن يرادَ به المصدرُ فينتصبَ انتصابَه، وأن يُراد به نفسُ الجنين، وهو الظاهر، فينتصبَ انتصابَ المفعول به كقولك : حَمَلْت زيداً.
قوله :﴿فَمَرَّتْ﴾ الجمهورُ على تشديد الراء ومعناه : استمرت به، أي : قامَتْ وقعدت. وقيل : هو على القلب، أي : فمرَّ بها، أي استمر ودام.
وقرأ ابن عباس وأبو العالية ويحيى بن يعمر وأيوب " فَمَرَتْ " خفيفةَ الراء، وفيها تخريجان، أحدهما : أن أصلها التشديد، ولكنهم كرهوا التضعيف في حرف مكرر فتركوه، وهذا كقراءة " وقَرْن " بفتح القاف إذا جَعَلْناه من القرار. والثاني : أنه من المِرْية وهو الشك، أي : فشكَّتْ بسببه أهو حَمْل أم مرض ؟
وقرأ عبد الله بن عمرو بن العاص والجحدري :" فمارَتْ " بألف وتخفيف الراء. وفيها أيضاً وجهان، أحدهما : أنها مِنْ مار يمور، أي جاء وذهب، ومارَتِ الريح، أي : جاءت وذهبَتْ وتصرَّفَتْ في كل وجه، ووزنه حينئذ فَعَلَتْ والأصل مَوَرَتْ، ثم قُلبت الواو ألفاً فهو كطافَتْ تطوف. والثاني : أنها من المِرْية أيضاً قاله الزمخشري وعلى هذا فوزنه فاعَلَت والأصل : مارَيَتْ كضارَبَتْ، فتحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فَقُلِبَ ألفاً، ثم حُذِفَتْ لالتقاء الساكنين فهو كبارَتْ ورامت.
وقرأ سعد بن أبي وقاص وابن عباس أيضاً والضحاك " فاسْتَمَرَّتْ به " وهي واضحة. وقرأ أُبَيّ " فاستمارَتْ " وفيها الوجهان المتقدمان في " فمارَتْ "، أي : أنه يجوز/ أن يكون من المِرْية، والأصل " اسْتَمْرَيَتْ "، وأن يكون من المَوْر والأصل : استَمْوَرَتْ.
قوله :﴿أَثْقَلَتْ﴾، أي : صارت ذا ثِقل كقولهم : أَلْبَنَ الرجل وأَتْمَرَ، أي : صار ذا لبنٍ وتمرٍ. وقيل : دخلت في الثقل، كقولهم : أصبح وأمسى، أي : دخلَتْ في الصباح والمساء. وقرئ " أُثْقِلَتْ " مبنياً للمفعول.
قوله :﴿دَّعَوَا اللَّهَ﴾ متعلَّقٌ الدعاء محذوفٌ لدلالة الجملة القسمية عليه، أي : دَعَواه في أن يُؤتيَهما ولداً صالحاً.
وقوله :﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا﴾ هذا القسمُ وجوابُه فيه وجهان، أظهرهما : أنه مفسِّرٌ لجملة الدعاء كأنه قيل : فما كان دعاؤهما ؟ كان دعاؤهما كيت وكيت، ولذلك قلت : إن هذه الجملةَ دالَّةٌ على متعلق الدعاء. والثاني : أنه معمول لقول مضمر تقديره : فقالا : لئن آتيتنا. و " لنكونَنَّ " جوابُ القسم، وجواب الشرط محذوفٌ على ما تقرَّر. و " صالحاً " فيه قولان أظهرهما : أنه مفعولٌ ثان، أي : ولداً صالحاً. والثاني وبه قال مكي : أنه نعتُ مصدرٍ محذوف، أي : إيتاءً صالحاً. وهذا لا حاجةَ إليه لأنه لا بد مِنْ تقدير الموتى لهما.
قوله :﴿فَمَرَّتْ﴾ الجمهورُ على تشديد الراء ومعناه : استمرت به، أي : قامَتْ وقعدت. وقيل : هو على القلب، أي : فمرَّ بها، أي استمر ودام.
وقرأ ابن عباس وأبو العالية ويحيى بن يعمر وأيوب " فَمَرَتْ " خفيفةَ الراء، وفيها تخريجان، أحدهما : أن أصلها التشديد، ولكنهم كرهوا التضعيف في حرف مكرر فتركوه، وهذا كقراءة " وقَرْن " بفتح القاف إذا جَعَلْناه من القرار. والثاني : أنه من المِرْية وهو الشك، أي : فشكَّتْ بسببه أهو حَمْل أم مرض ؟
وقرأ عبد الله بن عمرو بن العاص والجحدري :" فمارَتْ " بألف وتخفيف الراء. وفيها أيضاً وجهان، أحدهما : أنها مِنْ مار يمور، أي جاء وذهب، ومارَتِ الريح، أي : جاءت وذهبَتْ وتصرَّفَتْ في كل وجه، ووزنه حينئذ فَعَلَتْ والأصل مَوَرَتْ، ثم قُلبت الواو ألفاً فهو كطافَتْ تطوف. والثاني : أنها من المِرْية أيضاً قاله الزمخشري وعلى هذا فوزنه فاعَلَت والأصل : مارَيَتْ كضارَبَتْ، فتحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فَقُلِبَ ألفاً، ثم حُذِفَتْ لالتقاء الساكنين فهو كبارَتْ ورامت.
وقرأ سعد بن أبي وقاص وابن عباس أيضاً والضحاك " فاسْتَمَرَّتْ به " وهي واضحة. وقرأ أُبَيّ " فاستمارَتْ " وفيها الوجهان المتقدمان في " فمارَتْ "، أي : أنه يجوز/ أن يكون من المِرْية، والأصل " اسْتَمْرَيَتْ "، وأن يكون من المَوْر والأصل : استَمْوَرَتْ.
قوله :﴿أَثْقَلَتْ﴾، أي : صارت ذا ثِقل كقولهم : أَلْبَنَ الرجل وأَتْمَرَ، أي : صار ذا لبنٍ وتمرٍ. وقيل : دخلت في الثقل، كقولهم : أصبح وأمسى، أي : دخلَتْ في الصباح والمساء. وقرئ " أُثْقِلَتْ " مبنياً للمفعول.
قوله :﴿دَّعَوَا اللَّهَ﴾ متعلَّقٌ الدعاء محذوفٌ لدلالة الجملة القسمية عليه، أي : دَعَواه في أن يُؤتيَهما ولداً صالحاً.
وقوله :﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا﴾ هذا القسمُ وجوابُه فيه وجهان، أظهرهما : أنه مفسِّرٌ لجملة الدعاء كأنه قيل : فما كان دعاؤهما ؟ كان دعاؤهما كيت وكيت، ولذلك قلت : إن هذه الجملةَ دالَّةٌ على متعلق الدعاء. والثاني : أنه معمول لقول مضمر تقديره : فقالا : لئن آتيتنا. و " لنكونَنَّ " جوابُ القسم، وجواب الشرط محذوفٌ على ما تقرَّر. و " صالحاً " فيه قولان أظهرهما : أنه مفعولٌ ثان، أي : ولداً صالحاً. والثاني وبه قال مكي : أنه نعتُ مصدرٍ محذوف، أي : إيتاءً صالحاً. وهذا لا حاجةَ إليه لأنه لا بد مِنْ تقدير الموتى لهما.