أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿من نفس واحدة﴾ : هي نفس آدم عليه السلام.
﴿وجعل منها زوجها﴾ : أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر.
﴿ليسكن إليها﴾ : أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه.
﴿فلما تغشاها﴾ : أي وطئها.
﴿فمرت به﴾ : أي ذاهبة جائية تقضى حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى.
﴿فلما أثقلت﴾ : أي أصبح الحمل ثقيلاً في بطنها.
﴿لئن آتيتنا صالحاً﴾ : أي ولداً صالحاً ليس حيواناً بل إنساناً.
المعنى :
يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عناداً ومكابرة من أهل الشرك هو أي الله ﴿الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها﴾ الإِله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة. دون غيره من سائر خلقه. وقوله ﴿ليسكن إليها﴾ : علة لخلقه زوجها منها، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله ﴿فلما تغشاها﴾ أي للوطء ووطئها ﴿حملت حملاً خفيفاً، فمرت به﴾ لخفته ﴿فلما أثقلت﴾ أي أثقلها الحمل ﴿دعوا الله﴾ أي آدم وحواء ربهما تعالى أي سألاه قائلين ﴿لئن آتيتنا صالحاً﴾ أي غلاماً صالحاً ﴿لنكونن من الشاكرين﴾ أي لك. واستجاب الرب تعالى لهما وآتاهما صالحاً.
الهداية
من الهداية :
- بيان أصل خلق البشر وهو آدم وحواء عليهما السلام.
- بيان السر في كون الزوج من جنس الزوج وهو الألفة والأنس والتعاون.