تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلما آتاها صالحا جعلا له شركاء فيما آتاها﴾ حدثنا أبى، ثنا أبو الجماهر أنبأ سعيد بن بشير عن عقبة عن قتادة عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال : لما حملت حواء أتاها الشيطان فقال : أتطيعيني ويسلم لك ولدك ؟ سميه عبد الحارث، فلم تفعل فولدت فمات، ثم حملت فقال لها مثل ذلك فلم تفعل، ثم حملت الثالث فجاءها فقال : إن تطيعيني يسلم، وإلا فإنه يكون بهيمة فهيبهما فأطاعا.
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن علي بن حمزة، ثنا حبان، عن عبد لله ابن المبارك عن شريك عن خصيف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله :﴿فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ قال : الله هو الذي خلقكم من نفس واحدة، وجعل منها زوجها ليسكن إليها، فلما تغشاها ادم حملت أتاهما إبليس فقال : إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لتطيعنن أو لأجعلن لها قرني إبل فيخرج من بطنك فيشقه ولأفعلن ولأفعلن يخوفهما سمياه عبد الحارث فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتا ثم حملت يعني الثانية فاتاهما أيضا فقال : أنا صاحبكما الذي فعلت ما فعلت لتفعلن أو لافعلن ولافعلن يخوفهما فأبيا أن يطيعانه فخرج ميتا، ثم حملت الثالثة فاتاهما أيضا فذكر لهما فأدركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث فذلك قوله :﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾.
حدثنا الحسن بن أبى الربيع، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن عيينة قال : سمعت صدقة قال : أبي يعني ابن عبد الله بن كثير المكي يحدث عن السدى، قال : هذا من الموصول المفصل قول :﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ قال : شأن آدم وحواء.
حدثنا أبى، ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن الهذلي عن السدى في قوله :﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ قال : هو ادم وحواء.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى يقول : الله :﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ يعني في الأسماء.
حدثنا أبى، ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه ثنا بكر بن عبد الله المزني جعلا له شركاء فيما أتاهما أن ادم سمي ابنه عبد الشيطان.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ فكان شركا في طاعته ولم يكن شركا في عبادته وكان الحسن يقول : هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولادا فهودوا ونصروا.
قوله تعالى :﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ ابن عيينة قال : سمعت صدقة يحدث عن السدى ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ يقول : عما أشرك المشركون ولم يعنهما.
اخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىّ، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله :﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ قال : هذه فصل من آية ادم، خاصة في آلهة العرب.
حدثنا الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ هو الانتكاف أنكف نفسه عز وجل يقول : عظم نفسه وانكفته الملائكة وما سبح له.
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن أبى حماد ثنا مهران عن سفيان عن السدى عن أبى مالك قال : هذه مفصولة أطاعاه في الولد ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾، وقال : هذه لقوم محمد، أو مالك يقوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى