نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
وأشار بالفاء إلى قرب الولادة من الدعاء فقال :﴿فلما آتاهما﴾ أي أبويكم(١) آدم وحواء ﴿صالحاً﴾ أي جنس الولد الصالح في تمام الخلق بدناً وقوة وعقلاً، فكثروا في الأرض(٢) وانتشروا في نواحيها ذكوراً وإناثاً(٣) ﴿جعلا﴾ أي النوعان من أولادهما الذكور والإناث، لأن " صالحاً " صفة لولد وهو للجنس فيشمل الذكر والأنثى والقليل والكثير، فكأنه قيل(٤) : فلما آتاهما أولاداً صالحي(٥) الخلقة من الذكور والإناث جعل النوعان ﴿له شركاء﴾ أي بعضهم أصناماً(٦) وبعضهم ناراً وبعضهم شمساً وبعضهم غير ذلك، هذا على قراءة الجماعة، وعلى قراءة نافع و(٧)أبي بكر عن عاصم بكسر الشين وإسكان الراء والتنوين التقدير : ذوي شرك ﴿فيما آتاهما﴾ أي من القوى بالعبادة والرزق بالنذور ونحوها.
ولما لم يضر المشركون بالإشراك إلا أنفسهم، سبب عن ذلك قوله :﴿فتعالى الله﴾ أي بما له من صفات الكمال التي ليست لغيره تعالياً كثيراً، والدليل على إرادة النوعين قوله :﴿عما يشركون﴾ بالجمع، وكذا ما بعده من عيب عبادة الأصنام.
ولما لم يضر المشركون بالإشراك إلا أنفسهم، سبب عن ذلك قوله :﴿فتعالى الله﴾ أي بما له من صفات الكمال التي ليست لغيره تعالياً كثيراً، والدليل على إرادة النوعين قوله :﴿عما يشركون﴾ بالجمع، وكذا ما بعده من عيب عبادة الأصنام.
١ - في الأصل: ابواكم، وفي ظ: أبوكم..
٢ - في ظ: ذلك..
٣ - زيد ما بين الحاجزين من ظ..
٤ - في ظ: فكأني..
٥ - من ظ، ووقع في الأصل: صالحا-مكررا..
٦ - في ظ: أصنام..
٧ - زيد ما بين الحاجزين من ظ..
٢ - في ظ: ذلك..
٣ - زيد ما بين الحاجزين من ظ..
٤ - في ظ: فكأني..
٥ - من ظ، ووقع في الأصل: صالحا-مكررا..
٦ - في ظ: أصنام..
٧ - زيد ما بين الحاجزين من ظ..