مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا ءاتاهما صالحا﴾ أعطاهما ما طلباه من الولد الصالح السوي ﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء﴾ أي آتى أولادهما له شركاء على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه وكذلك ﴿فِيمَا ءاتاهما﴾ أي آتى أولادهما دليله ﴿فتعالى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ حيث جمع الضمير، وآدم وحواء بريئان من الشرك، ومعنى إشراكهم فيما آتاهم الله تسميتهم أولادهم بعبد العزي وعبد مناف وعبد شمس ونحو ذلك، مكان عبد الله وعبد الرحمن وعبد الرحيم، أو يكون الخطاب لقريش الذين كانوا في عهد رسول الله ﷺ وهم آل قصي أي هو الذي خلقكم من نفس واحدة قصي، وجعل من جنسها زوجها عربية قرشية ليسكن إليها، فلما آتاهما ما طلبا من الولد الصالح السوي جعلا له شركاء فيما آتاهما حيث سميا أولادهما الأربعة بعبد مناف وعبد العزي وعبد قصي وعبد الدار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى