السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فلما آتاهما صالحاً﴾ أي : جنس الولد الصالح في تمام الخلق بدناً وقوّة وعقلاً، فكثروا في الأرض وانتشروا في نواحيها ذكوراً وإناثاً ﴿جعلا﴾ أي : النوعان من أولادهما الذكور والإناث ؛ لأنّ صالحاً صفة للولد وهو الجنس، فيشمل الذكر والأنثى والقليل والكثير، فكأنه قيل : فلما آتاهما أولاداً صالحي الخلقة من الذكور والإناث جعل النوعان ﴿له شركاء﴾ أي : بعضهم أصناماً وبعضهم ناراً وبعضهم شمساً وبعضهم غير ذلك، وقيل : جعل أولادهما له شركاء ﴿فيما آتاهما﴾ أي : فيما آتى أولادهما فسموه عبد العزى وعبد مناف على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، ويدل عليه قوله تعالى :﴿فتعالى الله عما يشركون﴾.