النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا ءَاتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا ءَاتَاهُمَا﴾ وذلك أن إبليس قال لحواء سَمِّيه : عبد الحارث، يعني نفسه لأنه اسمه في السماء كان " الحارث " فسمته عبد الله فمات، ثم حملت ولداً ثانياً فقال لها ذلك فلم تقبل، فمات، ثم حملت ثالثاً فقال لها ولآدم، أتظنان الله تارك عبده عندكما ؟ لا والله ليذهبن به كما ذهب بالآخرين فسمياه بذلك فعاش، فهذا معنى قوله :﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا ءَاتَاهُمَا﴾ أي في الاسم، فروي عن النبي ﷺ أنه قال : خدعهما مرتين خدعهما في الجنة وخدعهما في الأرض.
وقال الحسن وقتادة : إن المكنّى عنه بقوله :﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا ءَاتَاهُمَا﴾ ابن آدم وزوجته، وليس براجع إلى آدم وحواء.
وقال الحسن وقتادة : إن المكنّى عنه بقوله :﴿جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا ءَاتَاهُمَا﴾ ابن آدم وزوجته، وليس براجع إلى آدم وحواء.