تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ كقوله تعالى :﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ [ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ(١) ]﴾ [فاطر: ١٤]
وقوله :﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ إنما قال :﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ أي : يقابلونك بعيون مصورة كأنها ناظرة، وهي جماد ؛ ولهذا عاملهم معاملة من يعقل ؛ لأنها على صور مصورة كالإنسان، [ فقال ](٢) ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ فعبر عنها بضمير من يعقل.
وقال السدي : المراد بهذا(٣) المشركون وروي عن مجاهد نحوه. والأول أولى، وهو اختيار ابن جرير، وقاله قتادة.
١ زيادة من أ. وفي هـ: "الآية"..
٢ زيادة من د، أ..
٣ في أ: "بها"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى