كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ ٱجْتَبَيْتَهَا﴾؛ معناهُ: وإذا لَمْ تأتِهم يا مُحَمَّدُ بالآيةِ التي سَألوكَهَا تَعَنُّتاً قالُوا: هلاَّ طلَبْتَها من اللهِ فتأتِيَنا بها. وَقِيْلَ: معناهُ: هلاَّ أتيتَ بها من تِلقَاءِ نفسِكَ؟ قال الحسنُ: (كَانُوا إذا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ كَذبُوا بهَا، وَإذا أبْطَأَتْ عَلَيْهِمُ الْتَمَسُوهَا). وقولهُ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يِوحَىٰ إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَـٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾؛ أي قُل لَهم: ليستِ الآياتُ إلَيَّ، ولكنَّ الله يُوحِي بها عَلَيَّ ما يعلمُ من المصلحةِ، وليس لي أنْ أسألَهُ إنزَالَها إلاَّ إذا أذِنَ لِي في سُؤالِها. هذا القرآنُ بَصَائِرُ من ربكم.
﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾؛ أي حُجَجٌ من ربكم وهُدًى من الضَّلالةِ ونجاةً من العذاب.
﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾؛ يُصَدِّقُونَ أنه مِن اللهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى