محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠٣ من سورة الأعراف في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠٣ من سورة الأعراف

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنّمَآ أَتّبِعُ مَا يِوحَىَ إِلَيّ مِن رّبّي هََذَا بَصَآئِرُ مِن رّبّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةً لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : وإذا لم تأت يا محمد هؤلاء المشركين بآية من الله قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها يقول : قالوا هلا اخترتها واصطفيتها، من قول الله تعالى : وَلَكِنّ اللّهَ يَجْتَبي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ يعني : يختار ويصطفي. وقد بيّنا ذلك في مواضعه بشواهده.
ثم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معناه : هلا افتعلتها من قِبَل نفسك واختلقتها بمعنى : هلا اجتبيتها اختلافا كما تقول العرب : لقد اختار فلان هذا الأمر وتخيره اختلافا. ذكر من قال ذلك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَإذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها أي لولا أتيتنا بها من قبل نفسك هذا قول كفار قريش.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قوله : وَإذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها قالوا : لولا اقتضبتها قالوا : تخرجها من نفسك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : وَإذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها قالوا : لولا تقوّلتها، جئت بها من عندك.
حدثني المثنى، قال : ثني عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لَوْلا اجْتَبَيْتَها يقول : لولا تلقّيتها. وقال مرّة أخرى : لولا أحدثتها فأنشأتها.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها يقول : لولا أحدثتها.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله : لَوْلا اجْتَبَيْتَها قال : لولا جئت بها من نفسك.
وقال آخرون : معنى ذلك : هلا أخذتها من ربك وتقبلتها منه ذكر من قال ذلك.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : لَوْلا اجْتَبَيْتَها يقول : لولا تقبلتها من الله.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : لَوْلا اجْتَبَيْتَها يقول : لولا تلقيتها من ربك.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لَوْلا اجْتَبَيْتَها يقول : لولا أخذتها أنت فجئت بها من السماء.
قال أبو جعفر : وأولى التأويلين بالصواب في ذلك، تأويل من قال تأويله : هلا أحدثتها من نفسك لدلالة قول الله : قُلْ إنّمَا أتّبِعُ ما يُوحَى إليّ مِنْ رَبّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبّكُمْ يبين ذلك أن الله إنما أمر نبيه ﷺ بأن يجيبهم بالخبر عن نفسه أنه إنما يتبع ما ينزل عليه ربه ويوحيه إليه، لا أنه يحدث من قِبَل نفسه قولاً وينشئه فيدعو الناس إليه.
وحُكي عن الفراء أنه كان يقول : اجتبيت الكلام واختلقته وارتجلته : إذا افتعلته من قِبَل نفسك.
حدثني بذلك الحرث، قال : حدثنا القاسم عنه.
قال : أبو عبيد، وكان أبو زيد يقول : إنما تقول العرب ذلك للكلام يبديه الرجل لم يكن أعدّه قبل ذلك في نفسه. قال أبو عبيد : واخترعه مثل ذلك.

القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ إنّمَا أتّبِعُ ما يُوحَى إليّ مِنْ رَبّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبّكُم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يِؤْمِنُونَ.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد للقائلين لك إذا لم تأتهم بآية هلاّ أحدثتها من قِبَل نفسك : إن ذلك ليس لي ولا يجوز لي فعله لأن الله إنما أمرني باتباع ما يوحى إليّ من عنده، فإنما أتبع ما يوحى إليّ من ربي لأني عبده وإلى أمره أنتهي وإياه أطيع. هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبّكُمْ يقول : هذا القرآن والوحي الذي أتلوه عليكم بصائر من ربكم، يقول : حجج عليكم، وبيان لكم من ربكم، واحدتها : بصيرة، كما قال جلّ ثناؤه : هَذَا بَصَائِرُ للنّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. وإنما ذكر هذا ووحّد في قوله : هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبّكُمْ لما وصفت من أنه مراد به القرآن والوحي. وقوله : وَهُدًى يقول : وبيان يهدي المؤمنين إلى الطريق المستقيم، ورحمة رحم الله به عباده المؤمنين، فأنقذهم به من الضلالة والهلكة. لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يقول : هو بصائر من الله وهدى ورحمة لمن آمن، يقول : لمن صدق بالقرآن أنه تنزيل الله ووحيه، وعمل بما فيه دون من كذب به وجحده وكفر به، بل هو على الذين لا يؤمنون به غمّ وخزي.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
من القول في ذلك على ما بيناه; لأن الله وصفَ في الآية قبلها أهل الإيمان به، وارتداعَهم عن معصيته وما يكرهه إلى محبته عند تذكرهم عظمته، ثم أتبع ذلك الخبرَ عن إخوان الشياطين وركوبهم معاصيه، فكان الأولى وصفهم بتماديهم فيها، (١) إذ كان عَقِيب الخبر عن تقصير المؤمنين عنها.
* * *
وأما قوله: (يمدونهم)، فإنَّ القرأة اختلفت في قراءته.
فقرأه بعض المدنيين: "يُمِدُّونَهُمْ" بضم الياء من "أمددت".
* * *
وقرأته عامة قرأة الكوفيين والبصريين: (يَمُدُّونَهُمْ)، بفتح الياء من "مددت".
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا: (يَمُدُّونَهُمْ)، بفتح الياء، لأن الذي يمد الشياطينُ إخوانَهم من المشركين، إنما هو زيادة من جنس الممدود، وإذا كان الذي مد من جنس الممدود، كان كلام العرب "مددت" لا "أمددت". (٢)
* * *
وأما قوله: (يقصرون)، فإن القرأة على لغة من قال: "أقصَرْت أقْصِر". وللعرب فيه لغتان: "قَصَرت عن الشيء" و"أقصرت عنه". (٣)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإذا لم تأت، يا محمد، هؤلاء المشركين بآية من الله = (قالوا لولا اجتبَيتَها)، يقول: قالوا: هلا اخترتها واصطفيتها.
(١) في المطبوعة والمخطوطة: ((وكان الأولى)) بالواو، والسياق يقتضى الفاء.
(٢) انظر تفسير ((مد)) و ((أمد)) فيما سلف ١: ٣٠٦ - ٣٠٨ / ٧: ١٨١.
(٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٠٢، وصحح الخطأ هناك، فإنه ضبط ((قصر)) بضم الصاد، والصواب فتحها لا صواب غيره.
(١) = من قول الله تعالى: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ)، [سورة آل عمران: ١٧٩] يعني: يختار ويصطفي. وقد بينا ذلك في مواضعه بشواهده. (٢)
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معناه: هلا افتعلتها من قِبَل نفسك واختلقتها؟ بمعنى: هلا اجتبيتها اختلاقًا؟ كما تقول العرب: "لقد اختار فلان هذا الأمر وتخيره اختلاقًا". (٣)
* ذكر من قال ذلك:
١٥٥٧١ - حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا أجتبيتها)، أي: لولا أتيتنا بها من قِبَل نفسك؟ هذا قول كفار قريش.
١٥٥٧٢ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قوله: (وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها) قالوا: لولا اقتضبتها! (٤) قالوا: تخرجها من نفسك.
١٥٥٧٣ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: (وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها) قالوا: لولا تقوَّلتها، جئتَ بها من عندك؟.
١٥٥٧٤ - حدثني المثنى قال: حدثني عبد الله قال: حدثني معاوية، عن
(١) انظر تفسير ((لولا)) فيما سلف ١١: ٣٥٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير ((اجتبى)) فيما سلف ٧: ٤٣٧ / ١١: ٥١٢، ٥١٣.
(٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٠٢، والتعليق عليه هناك. وهذا معنى غريب جداً في ((اختار))، أنا في ريب منه، إلا أن يكون أراد أن العرب تقول في مجازها ((اختار الشيء اختلاقاً، كل ذلك بمعنى: اختلقه، لا أن ((اختار)) بمعنى اختلق. وإن كان صاحب اللسان قد اتبع قول الفراء الآتي بعد ص ٣٤٣ ((وهو في كلام العرب جائز أن يقول: ((لقد اختار لك الشيء واجتباه وارتجله)).
(٤) ((اقتضب الكلام اقتضاباً))، ارتجله من غير تهيئة أو إعداد له. يقال: ((هذا شعر مقتضب، وكتاب مقتضب)).
علي، عن ابن عباس، قوله: (لولا اجتبيتها)، يقول: لولا تلقَّيتها = وقال مرة أخرى: لولا أحدَثتها فأنشأتها.
١٥٥٧٥ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط، عن السدي: (قالوا لولا اجتبيتها)، يقول: لولا أحدثتها.
١٥٥٧٦ - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: (لولا اجتبيتها) قال: لولا جئت بها من نفسك!
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: هلا أخذتها من ربك وتقبَّلتها منه؟ (١)
* ذكر من قال ذلك:
١٥٥٧٧ - حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (لولا اجتبيتها)، يقول: لولا تقبَّلتها من الله!
١٥٥٧٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (لولا اجتبيتها)، يقول: لولا تلقَّيتَها من ربك!
١٥٥٧٩ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (لولا اجتبيتها)، يقول: لولا أخذتها أنت فجئت بها من السماء.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بالصواب في ذلك، تأويلُ من قال تأويله: هلا أحدثتها من نفسك! لدلالة قول الله: (قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ)، فبيَّن ذلك أن الله إنما أمر نبيه صلى الله عليه
(١) في المطبوعة والمخطوطة، في هذا الموضع، والذي يليه في الأثر: ((تقبلتها))، وفي الأثر الذي بعده: ((تلقيتها؛ في المخطوطة والمطبوعة، وأرجو أن يكون هذا الأخير هو الصواب، كما سلفت في رقم: ١٥٥٧٤، وإن كان الأول جائزا.
وسلم، (١) بأن يجيبهم بالخبر عن نفسه أنه إنما يتبع ما ينزل عليه ربه ويوحيه إليه، لا أنه يحدث من قبل نفسه قولا وينشئه فيدعو الناس إليه.
* * *
وحكي عن الفراء أنه كان يقول: "اجتبيت الكلام" و"اختلقته"، و"ارتجلته": إذا افتعلته من قِبَل نفسك. (٢)
١٥٥٨٠ - حدثني بذلك الحارث قال: حدثنا القاسم عنه.
* * *
قال أبو عبيدة: وكان أبو زيد يقول: إنما تقول العرب ذلك للكلام يبتدئه الرجل، (٣) لم يكن أعدَّه قبل ذلك في نفسه. قال أبو عبيد: و"اخترعته" مثل ذلك. (٤)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٠٣)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، للقائلين لك إذا لم تأتهم بآية: "هلا أحدثتها من قبل نفسك! ": إن ذلك ليس لي، ولا يجوز لي فعله; لأن الله إنما أمرني باتباع ما يوحى إليّ من عنده، فإنما أتبع ما يوحى إليّ من ربي، لأني عبده، وإلى أمره أنتهي، وإياه أطيع. (٥) = (هذا بصائر من ربكم)، يقول: هذا القرآن والوحي الذي أتلوه عليكم = "بصائر من ربكم"، يقول: حجج عليكم، وبيان لكم من ربكم.
* * *
(١) في المخطوطة والمطبوعة:
((يبين ذلك أن الله) والسياق يقتضى ما أثبت.
(٢) انظر ما سلف ص ٣٤١، تعليق رقم: ٢.
(٣) في المطبوعة: ((يبديه الرجل))، وفي المخطوطة: ((البديه الرجل))، وكأن الصواب ما أثبت.
(٤) في المطبوعة: ((واخترعه))، وأثبت ما في المخطوطة.
(٥) انظر تفسير ((الاتباع))، و ((الوحي)) فيما سلف من فهارس اللغة (تبع) و (وحي).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾ يقول : لولا تلقيتها. وقال مرة أخرى : لولا أحدثتها فأنشأتها.
وقال ابن جرير(١) عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد في قوله [ تعالى ](٢) ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾ قال : لولا اقتضيتها، قالوا : تخرجها عن نفسك. وكذا قال قتادة، والسدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، واختاره ابن جرير.
وقال العوفي، عن ابن عباس [ رضي الله عنه ](٣) ﴿لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾ يقول : تلقيتها من الله، عز وجل(٤)
وقال الضحاك :﴿لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾ يقول : لولا أخذتها أنت فجئت بها من السماء.
ومعنى قوله تعالى :﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ﴾ أي : معجزة، وخارق، كما قال تعالى :﴿إِنْ نَشَأْ نُنزلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤] يقولون للرسول ﷺ : ألا تجهد نفسك في طلب الآيات [ من الله ](٥) حتى نراها ونؤمن بها، قال الله تعالى له :﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي﴾ أي : أنا لا أتقدم إليه تعالى في شيء، وإنما أتبع ما أمرني به فأمتثل ما يوحيه إلي، فإن بعث آية قبلتها، وإن منعها لم أسأله ابتداء إياها ؛ إلا أن يأذن لي في ذلك، فإنه حكيم عليم.
ثم أرشدهم إلى أن هذا القرآن هو أعظم المعجزات، وأبين الدلالات، وأصدق الحجج والبينات، فقال :﴿هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
١ في د، أ: "جريج"..
٢ زيادة من ك، أ..
٣ زيادة من أ..
٤ في د، ك، أ: "تعالى"..
٥ زيادة من م.
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: الْمَدُّ: الزِّيَادَةُ. يَعْنِي: يَزِيدُونَهُمْ فِي الْغَيِّ، يَعْنِي: الْجَهْلَ وَالسَّفَهَ.
﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَمُدُّ، وَالْإِنْسَ لَا تُقْصِرُ فِي أَعْمَالِهِمْ بِذَلِكَ. كَمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابن عباس فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ قَالَ: لَا الْإِنْسُ يُقْصِرُونَ عَمَّا يَعْمَلُونَ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَلَا الشَّيَاطِينُ تُمْسِكُ عَنْهُمْ.
قِيلَ: مَعْنَاهُ كَمَا رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ قَالَ: هُمُ الْجِنُّ، يُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الْإِنْسِ ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ يَقُولُ: لَا يَسْأَمُونَ.
وَكَذَا قَالَ السُّدِّي وَغَيْرُهُ: يَعْنِي إِنَّ الشَّيَاطِينَ يَمُدُّونَ أَوْلِيَاءَهُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَلَا تَسْأَمُ مِنْ إِمْدَادِهِمْ فِي الشَّرِّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ طَبِيعَةٌ لَهُمْ وسَجِيَّة، لَا تَفْتُرُ فِيهِ وَلَا تَبْطُلُ عَنْهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٨٣] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا.
﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٠٣)﴾
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾ يَقُولُ: لَوْلَا تَلَقَّيْتَهَا. وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: لَوْلَا أَحْدَثْتَهَا فَأَنْشَأْتَهَا.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ (١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] (٢) ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾ قَالَ: لَوْلَا اقْتَضَيْتَهَا، قَالُوا: تُخْرِجُهَا عَنْ نَفْسِكَ. وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] (٣) ﴿لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾ يَقُولُ: تَلَقَّيْتَهَا مِنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ (٤)
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾ يَقُولُ: لَوْلَا أَخَذْتَهَا أَنْتَ فَجِئْتَ بِهَا مِنَ السَّمَاءِ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ﴾ أَيْ: مُعْجِزَةٍ، وَخَارِقٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنزلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٤] يَقُولُونَ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا تُجْهِدُ نَفْسَكَ فِي طَلَبِ الْآيَاتِ [مِنَ اللَّهِ] (٥) حَتَّى نَرَاهَا وَنُؤْمِنَ بِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي﴾ أَيْ: أَنَا لَا أَتَقَدَّمُ إِلَيْهِ تَعَالَى فِي شَيْءٍ، وَإِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا أَمَرَنِي بِهِ فَأَمْتَثِلُ مَا يُوحِيهِ إِلَيَّ، فَإِنْ بَعَثَ آيَةً قَبِلْتُهَا، وَإِنَّ مَنَعَهَا لَمْ أَسْأَلْهُ ابْتِدَاءَ إِيَّاهَا؛ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لِي فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ.
ثُمَّ أَرْشَدَهُمْ إِلَى أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ أَعْظَمُ الْمُعْجِزَاتِ، وَأَبْيَنُ الدَّلَالَاتِ، وَأَصْدَقُ الْحُجَجِ وَالْبَيِّنَاتِ، فَقَالَ: ﴿هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
(١) في د، أ: "جريج".
(٢) زيادة من ك، أ.
(٣) زيادة من أ.
(٤) في د، ك، أ: "تعالى".
(٥) زيادة من م.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
٢٠٣ وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.
أي لا يزال هؤلاء المكذبون لك في تعنت وعناد، ولو جاءتهم الآيات الدالة على الهدى والرشاد، فإذا جئتهم بشيء من الآيات الدالة على صدقك لم ينقادوا.
وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ من آيات الاقتراح التي يعينونها قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا أي : هلا اخترت الآية، فصارت الآية الفلانية، أو المعجزة الفلانية كأنك أنت المنزل للآيات، المدبر لجميع المخلوقات، ولم يعلموا أنه ليس لك من الأمر شيء، أو أن المعنى : لولا اخترعتها من نفسك.
قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي فأنا عبد متبع مدبَّر، واللّه تعالى هو الذي ينزل الآيات ويرسلها على حسب ما اقتضاه حمده، وطلبتْه حكمته البالغة، فإن أردتم آية لا تضمحل على تعاقب الأوقات، وحجة لا تبطل في جميع الآنات، ف هَذَا القرآن العظيم، والذكر الحكيم بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ يستبصر به في جميع المطالب الإلهية والمقاصد الإنسانية، وهو الدليل والمدلول فمن تفكر فيه وتدبره، علم أنه تنزيل من حكيم حميد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبه قامت الحجة على كل من بلغه، ولكن أكثر الناس لا يؤمنون، وإلا فمن آمن، فهو هُدًى له من الضلال وَرَحْمَةٌ له من الشقاء، فالمؤمن مهتد بالقرآن، متبع له، سعيد في دنياه وأخراه.
وأما من لم يؤمن به، فإنه ضال شقي، في الدنيا والآخرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٠٣} ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
أي لا يزال هؤلاء المكذبون لك في تعنت وعناد، -[٣١٤]- ولو جاءتهم الآيات الدالة على الهدى والرشاد، فإذا جئتهم بشيء من الآيات الدالة على صدقك لم ينقادوا.
﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ﴾ من آيات الاقتراح التي يعينونها ﴿قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾ أي: هلا اخترت الآية، فصارت الآية الفلانية، أو المعجزة الفلانية كأنك أنت المنزل للآيات، المدبر لجميع المخلوقات، ولم يعلموا أنه ليس لك من الأمر شيء، أو أن المعنى: لولا اخترعتها من نفسك.
﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي﴾ فأنا عبد متبع مدبَّر، والله تعالى هو الذي ينزل الآيات ويرسلها على حسب ما اقتضاه حمده، وطلبتْه حكمته البالغة، فإن أردتم آية لا تضمحل على تعاقب الأوقات، وحجة لا تبطل في جميع الآنات، فـ ﴿هَذَا﴾ القرآن العظيم، والذكر الحكيم ﴿بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يستبصر به في جميع المطالب الإلهية والمقاصد الإنسانية، وهو الدليل والمدلول فمن تفكر فيه وتدبره، علم أنه تنزيل من حكيم حميد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبه قامت الحجة على كل من بلغه، ولكن أكثر الناس لا يؤمنون، وإلا فمن آمن، فهو ﴿هُدًى﴾ له من الضلال ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ له من الشقاء، فالمؤمن مهتد بالقرآن، متبع له، سعيد في دنياه وأخراه.
وأما من لم يؤمن به، فإنه ضال شقي، في الدنيا والآخرة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
اجْتَبَيْتَهَا
اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.
بَصَائِرُ
حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.

إعراب الآية ٢٠٣ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

الغي وأحسن ما قيل في هذا قول الضحاك وَإِخْوانُهُمْ أي إخوان الشياطين وهم الفجّار. يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ قال أي لا يتوبون ولا يرجعون، وعلى هذا يكون الضمير متّصلا، فهذا أولى في العربية. وقيل للفجار: إخوان الشياطين لأنهم يقبلون منهم. وقرأ أهل المدينة يَمُدُّونَهُمْ بضم الياء، وجماعة من أهل اللغة ينكرون هذه القراءة منهم أبو حاتم وأبو عبيد. قال أبو حاتم: لا أعرف لها وجها إلّا أن يكون المعنى يزيدونهم من الغيّ، وهذا غير ما يسبق إلى القلوب، وحكى جماعة من أهل اللغة منهم أبو عبيد أنه يقال إذا أكثر شيء شيئا بنفسه: مدّه، وإذا أكثره بغيره قيل: أمدّه نحو يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ [آل عمران: ١٢٥] وحكي عن محمد بن يزيد أنه احتجّ لقراءة أهل المدينة قال: يقال مددت له في كذا أي زيّنته له واستدعيته أن يفعله وأمددته في كذا أي أعنته برأي أو غير ذلك. وقرأ عاصم الجحدريّ: وإخوانهم يمادّونهم «١» في الغيّ.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٠٣]

وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٠٣)
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا بمعنى «هلّا» ولا يليها إلّا الفعل ظاهرا أو مضمرا.
هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ابتداء وخبر أي هذا الذي دللتكم به أنّ الله جلّ وعزّ واحد.
بصائر أي يستبصر به. وَهُدىً أي ودلالة. وَرَحْمَةٌ أي ونعمة

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٠٤]

وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا قال أبو جعفر: قد ذكرنا أنه يقال: إن هذا في الصلوات، وقيل: إنه في الخطبة، وفي اللغة يجب أن يكون في كل شيء إلّا أن يدلّ دليل على اختصاص شيء.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٢٠٥]

وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (٢٠٥)
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً مصدر وقد يكون في موضع الحال وجمع خيفة خوف لأنها بمعنى الخوف، وحكى الفراء أنه يقال أيضا: خيّف. وقرأ أبو مجلز «٢» بالغدوّ والإيصال «٣» وهو مصدر أصلنا أي دخلنا في العشيّ وَالْآصالِ
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٤٤٦، ومختصر ابن خالويه ٤٨.
(٢) أبو مجلز: لاحق بن حميد السدوسي البصري، سمع الصحابة ابن عباس وابن عمر وغيرهما. وردت عنه الرواية في حروف القرآن (ت ١٠٦ هـ)، ترجمته في غاية النهاية ٢/ ٣٦٢.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٤٨، والبحر المحيط ٤/ ٤٤٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٠٣ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَأْتِهِم

(تَأْتِهُمْ) تحقيق الهمزة الساكنة وضم الهاء وإسكان الميم

رويس عن يعقوب

(تَأْتِهِمْ) تحقيق الهمزة الساكنة وكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(تَأْتِهِمُ) تحقيق الهمزة الساكنة وكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(تَاتِهِمْ) إبدال الهمزة وكسر الهاء وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع

(تَاتِهِمُ) إبدال الهمزة وكسر الهاء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٠٣ من سورة الأعراف

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- قوله: ﴿وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾، قالوا: لولا اقْتَضَبْتَها. قالوا: تُخْرِجها مِن نفسك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٥٥.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾: ابتدعتها من عندك، قال تعالى: ﴿قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٤٩، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٤.
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾، يقول: لولا أخذتها أنتَ، فجئت بها من السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٥٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٣.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾: لولا أتيتنا بها من قِبَل نفسك. هذا قولُ كفار قريش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٥٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٤.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾، قال: لولا جئت بها مِن نفسك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٧، وابن جرير ١٠‏/‏٦٥٥.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لولا اجتبيتها﴾، يقول: لولا تَقَبَّلتها مِن ربك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٥٦.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قالوا لولا اجتبيتها﴾، يقول: لولا أحْدَثْتَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٥٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٣.
٨
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لولا اجتبيتها﴾، قال: هلّا تَلَقَّيْتَها مِن ربك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٦-٢٤٧.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ﴾ يعني: بحديث من القرآن، وذلك حين أبطأ التنزيل بمكة؛ ﴿قالُواْ﴾ قال كفار مكة: ﴿لَوْلا اجْتَبَيْتَها﴾ يعنى: هلّا ابتدعتها من تلقاء نفسك، يا محمد، لقولهم: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ﴾ [يونس:١٥] مِن تلقاء نفسك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٨٢-٨٣.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾، قالوا: لولا تَقَوَّلْتَها؛ جئتَ بها مِن عندك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار الاختلاف في المراد بقوله تعالى: ﴿لولا اجتبيتها﴾ على قولين: أحدهما: أنّها بمعنى: هَلّا افتعلتها مِن قِبَلِ نفسِك، واختلقتها. وهذا قول ابن عباس من طريق عليّ، وابن زيد، وقتادة، ومجاهد. والآخر: أنّها بمعنى: هلّا أخذتها مِن ربِّك، وتقبّلتها منه. وهذا قول الضحاك، وقول آخر لابن عباس، وقتادة. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٠/٦٥٦) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، فقال: «أوْلى التأويلين بالصواب في ذلك تأويلُ مَن قال تأويله: هلّا أحدثتها من نفسك. لدلالة قول الله: ﴿قُلْ إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي هَذا بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾، يُبَيِّن ذلك أنّ الله إنّما أمر نبيَّه ﷺ بأن يجيبهم بالخبر عن نفسه أنّه إنما يتبع ما ينزِّل عليه ربُّه ويوحيه إليه، لا أنّه يُحْدِث من قِبَلِ نفسه قولًا ويُنشِئُه فيدعو الناس إليه».
١١
عن قتادة بن دعامة: ﴿قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي﴾ قال: هذا القرآن، ﴿هذا بصائر من ربكم﴾ أي: بَيِّناتٌ؛ فاعْقِلوه، ﴿وهدى ورحمة﴾ لَمن آمَن به، وعمِل به، ثُمَّ مات عليه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿بصائر من ربكم﴾، أي: بَيِّنة من ربكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٤.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي﴾ إذا أُمِرْتُ بأمر اتبعته، ﴿هَذا بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ يعني: برهانٌ، يعني: هَذا القرآن بيانٌ من ربكم، ﴿و﴾القرآن ﴿هدى﴾ من الضلالة، ﴿ورَحْمَةٌ﴾ من العذاب ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقُون بأنّ القرآن من الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٨٣.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قوله: ﴿بصائر من ربكم﴾، قال: البصائر: الهدى، بصائر ما في قلوبهم لدينهم، وليست ببصائر الرؤوس. وقرأ: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ [الحج:٤٦]. وقال: إنّما الدين بصره وسمعه في هذا القلب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٤.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾، يقول: لولا أحْدَثْتَها؛ لولا تَلَقَّيتَها فأنشَأتَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٥٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾، يقول: لولا تَقَبَّلْتها من الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٦٥٦.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾، يقولون: هلّا افْتَعَلْتَها مِن تلقاء نفسك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٤٣.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾، قال: ابتَدَعْتَها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠٣ من سورة الأعراف

٤ وقفات في هذه الآية

  • هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) ما أعظم صفات هذا الكتاب!! فهل نجد كتابا غيره تتمثل فيه هذه الصفات... لا وربي"

    — محمد الربيعة

  • (هَـٰذا بصائر مِن رَّبِّكُمْ وهُدى ورحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤمِنُون ) "من آمن بالقرآن .. فهو له هدى من الضلال ورحمة له من الشقاء .

    — اشراقة آية

  • سلسلة لطائف قرآنية سورة الأعراف أية 203

    — عقيل الشمري

  • من آمن بالقرآن .. فهو له هدى من الضلال ورحمة له من الشقاء. {هَـٰذا بصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وهُدًۭى ورحْمَةٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤمِنُون}

    — تفسير السعدي

ترجمات معاني الآية ٢٠٣ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(203) And when you, [O Muḥammad], do not bring them a sign [i.e., miracle], they say, "Why have you not contrived it?" Say, "I only follow what is revealed to me from my Lord. This [Qur’ān] is enlightenment from your Lord and guidance and mercy for a people who believe."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال