زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ﴾ يعني به المشركين. وفي معنى الكلام قولان :
أحدهما : إذا لم تأتهم بآية، سألوها تعنتا، قاله ابن السائب.
والثاني : إذا لم تأتهم بآية لإبطاء الوحي، قاله مقاتل.
وفي قوله :﴿لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا﴾ قولان :
أحدهما : هلا افتعلتها من تلقاء نفسك، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وابن زيد، والفراء، والزجاج، وابن قتيبة في آخرين، وحكي عن الفراء أنه قال : العرب تقول : اجتبيت الكلام، واختلقته، وارتجلته : إذا افتعلته من قبل نفسك.
والثاني : هلا طلبتها لنا قبل مسألتك ؟ ذكره الماوردي ؛ والأول أصح.
قوله تعالى :﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَىَّ مِن رَّبّى﴾ أي : ليس الأمر لي.
قوله تعالى :﴿هذا بَصَائِرُ مِن رَّبّكُمْ﴾ يعني القرآن. قال أبو عبيدة : البصائر بمعنى الحجج والبرهان والبيان، واحدتها : بصيرة. وقال الزجاج : معنى البصائر : ظهور الشيء وبيانه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى