أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿بِآيَةٍ﴾ ﴿بَصَآئِرُ﴾
(٢٠٣) - قَالَ المُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: ألاَ تُجْهِدُ نَفْسَكَ فِي طَلَبِ الآيَاتِ مِنَ اللهِ حَتَّى نَرَاهَا وَنُؤْمِنَ بِهَا؟ (وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: إِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قُرْآنِيَّةٍ بِأنْ تَرَاخَى الوَحْيُ عَلَيْكَ زَمَناً مَا، قَالُوا: لَوْلاَ اخْتَلَقْتَها، وَافْتَعَلْتَ نَظْمَهَا وَتَألِيفَهَا مِنْ عِنْدِ نَفْسِكَ؟).
وَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ بِأنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: إِنَّنِي لاَ أَتَقَدَّمَ إلى اللهِ تَعَالَى فِي طَلَبِ شَيءٍ، وَإِنَّمَا أتَّبِعُ مَا أمَرَنِي بِهِ رَبِّي، فَأمْتَثِلُ إلَى مَا يُوحِيهِ إليَّ، فَإِنْ أَنْزَلَ آيَةً أَبْلَغْتُها كَمَا أَمَرَ، وَإِنْ مَنَعَهَا لَمْ أَسْألْهُ ابْتِدَاءً عَنْهَا. إلاَّ أَنْ يَأذنَ لِي بِذَلِكَ. ثُمَّ أَرْشَدَهُمْ إلَى أَنَّ هَذَا القُرْآنَ هُوَ أَعْظَمُ المُعْجِزَاتِ، وَأَبْيَنُ الدَّلاَلاتِ وَالبَييِّنَاتِ.
الاجْتِبَاءُ - هُوَ الاخْتِرَاعُ وَالاخْتِلاَقُ.
هَذَا بَصَائِرُ - هَذا القُرآنُ حُجَجٌ بَيِّنَةٌ وَبَرَاهِينُ نَيِّرَةٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى