مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿هذَا بَصَائِر من رَبِّكُمْ﴾ هذا القرآن ما يتلى عليكم، فلذلك ذكَّره، والعرب تفعل ذلك، قال :
قبائلنا سبعٌ وأنتم ثلاثةوللسبعُ أَركَى مِن ثَلاث وأكثر
ذكرَّ ثلاثة ذهب به إلى بطن ثم أنثه لأنه ذهب به إلى قبيلة ومجاز بصائر أي حجج وبيان وبرهان.
واحدتها بصيرة وقال الجُعْفِيّ :
حمَلوا بَصائِرهم على أكتفاهموبصيرتي يعدو بها عَتَدٌ وَأمي
البصيرة الترس، والبصيرة الحلقة من حلق الدرع، فيجوز أن يقال للدرع كلها بصيرة والبصيرة من الدم الذي بمنزلة الورق الرشاس منه والجدية أوسع من البصيرة والبصيرة مثل فرسن البعير فهو بصيرة والجدية أعظم من ذلك، والإسبأة والأسابي في طول، قال :
والعادياتِ أسابيُّ الدَّماء بهاكأَنَّ أَعناقها أنصاب تَرْجِيبِ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى