مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ هو عام في الأذكار من قراءة القرآن والدعاء والتسبيح والتهليل وغير ذلك ﴿تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ متضرعاً وخائفاً ﴿وَدُونَ الجهر مِنَ القول﴾ ومتكلماً كلاماً دون الجهر لأن الإخفاء أدخل في الإخلاص وأقرب إلى حسن التفكر ﴿بالغدو والأصال﴾ لفضل هذين الوقتين. وقيل : المراد إدامة الذكر باستقامة الفكر. ومعنى بالغدو بأوقات الغدو وهي الغدوات، والآصال جمع أصل والأصل جمع أصيل وهو العشي ﴿وَلاَ تَكُنْ مّنَ الغافلين﴾ من الذين يغفلون عن ذكر الله ويلهون عنه